كتاب وشعراء

سَبّحْ بِحَمْدِ الشِّعْرِ.. بقلم المبدع: عمر الشهباني

سبّــــح بحمد الله فـــــــي الأنحـــــاءِ
من أقصى أقصـــــــاها لنـــــاء النّاءِ

سبّح بحمد الشّعــــــر والشّعـــــــراء
يا حـــــــاطباً عند اليبـــــــاب غثَـائي

واجمع قشـــــــوراً قد رميت هباءها
باليَــــــمِّ حتّـــــــى نُفّخَتْ بالمـــــــاء

فأنا عبــــــدت الله ملء قصَـــــــائدي
والبعْــض يعكف للعجـــــــول ورائي

وأشــيد فــــــي مبنى القصيد مدارجا
ترقَـــــــى سحَــــــاباً نـــــادياً بفضاء

سأُهيج من روح القصيــــــــد منَابعا
تهمـــــــي سحـــــــاباً كلُّها بمنَــــائي

وأســـــــوق كلّ زوارقـــــــي بعُبابها
حتّى أراهـــــــا تلتجـــــــي بحمـــائي

فأنا رحــــــيم والمعـــــــاني تزورني
في أرض رحبـــــــي أو بخدر خبائي

تحنـــــــو عليّا قصـــــائدي فتزورني
وتبيـــــــت عندي لا تملّ لقـــــــائي

تتسامــــر الكلمـــــــات بين جوانحي
وتقيـــــــم فوق سمـــــــائها بسمائي

فتـــــــرى فراشتهــــــا تَعُبُّ بمُزْهِــرٍ
وترى الجفُـــــــولَ على حدود ولائي

ويلومنـــــــي الخلّان فرط سمَــاحتي
فتفيض من فـــــــرط الملام دلائِــــي

تعطـــــــي الزّهور أقاحها وعطورها
ليدوم روح الزّهـــــــر فوق طلائـــي

وتراني أمشــــــي في السّحاب مبلّلا
وترانـــــــي مشغـــــــولاً بألْفِ بلائي

فأصـــــــاحب البلوى كأنـــــــيَ خلُّها
وأقيّـــــــد الأفـــــــراح عند غنَــــائي

فتَــرى البـــــــلاء يهيّـــــــج أفراحنا
وترى البهيـــــــج يشبَّب بشقــــــائي

فأنا هنـــــــا الأضــــداد عند حدودها
أخفي أجـــــــاجِــي وزمزمي بردائي

وغضوب حرفـــــي لا ينال سماحتي
وأمدّ في مدحـــــــي وفـــــي خيلائي

فأنا النّجـــــــوم هنا تنيـــــر أصابعي
وغواسق الأيّــــام تنســـــ(ـى) إذائي

فأصــــاحب الأيّـــــــام أشكو بهيجها
لكأنّهـــــــا الأيّـــــــام رهـــــن حذائي

فأنا أنيـــــــر قصـــــــائدي بمدامعِـي
لتشعَّ من نـــــــور الانا بصفـــــــائي

فإذا همست يقرّ عندي حمـــــــــامها
وأنيـــــــخ لو شئت السّمــــــا بندائي

وأهزّ عرش الظّالميـــــــن بنبــــرتي
ويسوق خيلَ الحـــــــاسديــن حُدائي

وأنــــا أسبّح والمســـــــابح مسبحي
بالذِّكر والتّوحيــــــــــد والإيحـــــــاء

ويتيه ريـــــح الآخريـــــــن بضمضم
خمْــــــط المعـــــــاني منكر الوجهاء

حتّـــــــى كأنّ حروفهم تشكـــــو لهم
سوء المصيـــــــر لكونها بهجائــــي

فتراهـــــ(ـا) تسحب ذيلهـــــــا بتودد
ترجو لقاء المعنـــ(ـى) في صحرائي

وأنا أســـــــاقي مـــا استطعت بيانها
وأمدّهـــــــا بالرّوح مــــــن شهدائي

وبآخر الصّلـــــــوات عند قبــــورهم
أتلـــــــو فواتيـــــــح القريض بفائي

وأزيد فـــي جذوى الحروف بعطرها
ليزيـــــــد تسبيـــــــحاً مع الشّعَــراء

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى