كتاب وشعراء

عِتَاب المَرَايَا.. شعر: الحبيب المبروك الزيطاري

كمْ مرَّةٍ يا قلبُ كمْ أوقعتَني
في حُبِّ مَنْ يحيا على آهاتي

​ورسمتَ لي طيفاً جميلاً خادعاً
كالكذبةِ البيضاءِ، في مرآتي

​كمْ قلتُ لا للحبِّ قولةَ واثقٍ
فتضاحكتْ من جرأتي لاءاتي

​فرجعتُ أنكثُ كلَّ عهدٍ سابقٍ
وسهرتُ أُحصي في الدُّجى أَنَّاتي

​ومضيتُ أنسجُ من خيوطِ محبَّتي
وأخيطُ ثوبي من ضَنى مأساتي

​فلقيتَني وسْطَ المحيطِ مجدِّفاً
والرِّيحُ تدفعُ بي لحتفي الآتي

​أَمضي ولا برٌّ يلوحُ لناظري
إلَّا سراباً من خيالي الذَّاتي

​وجهاً لوجهٍ في مواجهةِ الرَّدى
فتراجعتْ من فورِها صولاتي

​حتَّى إذا باحَ الفؤادُ بعجزِهِ
وتضايقتْ نفسي من اللَّوعاتِ

​وعرفتُ أَنِّي لا محالةَ غارقٌ
أسدلتُ في لُجَجِ النَّوى مِرساتي

​ومددتُ كفِّي بالسَّلامِ مبادراً
ورفعتُ في وجهِ الهوى راياتي

​وكتبتُ في سِفْرِ الحياةِ بأنَّني
لحنُ شدا في عالمِ الأمواتِ

الشاعر الحبيب الزيطاري
نابل في 19.5.2026

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى