
وقفت بفستان الزفافِ غمامةً
فتنفست عبق الربيع دياري
مشدوهة عينايَ ترقبُ خطوها
تستلُ خيطَ العمرِ من أفكاري
بالأمسِ كان البيت يشهد لعبنا
حينًا نُسابِقُ خِفةَ الأطيارِ
تغفو صغائر حُلمنا بِوسادةٍ
لنطير في أُفقٍ بلا أستارِ
البابُ يعرف خطوها.. جِدراننا
تشتاقُ ضِحكتها مع الأسحارِ
يا قاطِفَ الوردِ المدللِ من دمي
رفقًا بها، هي مهجتي وثماري
هي قطعةٌ من قلب أمي غادرت
وسحابةٌ حملت عبير الدارِ
أودعتها الله الذي جعل الهوى
سكنًا ليحفظها من الأكدارِ
بيتٌ جديدٌ يا حبيبةُ فابسمي
ضمي دعائي كالنسيم الساري
سيظلُ قلبُ أخيكِ أوسع منزلٍ
إن شئته سكنًا بلا أسوارِ