
قليل من لهيب العواطف يذيب جليد المشاكل المتراكم .
نعم فإن العواطف الدافئة تلين العلاقات الجامدة ، والمشاعر الصادقة ترقق القلوب القاسية ، وفى الأمثال الروسية يقولون:”الكلمة الطيبة جواز مرور إلى كل القلوب” ،نعم فإن “الكلمة الطيبة صدقة”.
وإذا كانت القسوة تجمد وتعقد العلاقات فإن صدق العواطف ودفء المشاعر يعيد لها الحياة ، ويذيب جليد التراكمات والمشاكل والأزمات ، والله تعالى يقول:”ادفع بالتى هى أحسن فإذا الذى بينك وبينه عداوة كأنه ولى حميم” ، وهل هناك أحسن من كلمة طيبة وعاطفة صادقة دافئة تذهب العداوة وتلين القلوب وتزيل التراكمات السلبية التى تتسبب فى التوترات وجمود العلاقات .
وما اروع حكمة على بن أبى طالب(ض):
“من لانت كلمته وجبت محبته” ، ولهذا قال الشاعر الخبير:
“أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم
فطالما استعبد الإنسان إحسان”
ومن اروع الأمثال قولهم:
(إن الرأس لا يسمع أى شىء حتى يسمع القلب) ، فأنت حين تأسر القلوب فقد جعلت طريقك ممهدا إلى عقول أصحابها، لأن العواطف الدافئة هى جواز مرور إلى القلوب وبها تفتح لك الأبواب المغلقة التى لا تفتحها القسوة والشدة والغلظة،”فبما رحمة من الله لنت لهم ولوكنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك” ، فالناس يحبون من يحبهم ، والمحبوبون أكثر إقناعا وأعظم تأثيرا من غيرهم ؛
ذلك لأن العواطف الدافئة والمشاعر الصادقة هى قوة ناعمة تعيد تشكيل العلاقات ،وتحلحل الأزمات ، وتفك العقد ، وتحل أعقد المشكلات .