كتاب وشعراء

الرواية المتمردة …بقلم بوهاج محمد

ما أغرب نفوس بعض البشر! يتكلمون كما لو أنهم من أوقدوا الشمس، والحقيقة أن نفوسهم غارقة في بركة فرعون، حتى قبضت مياهها أرواحهم المعنوية، فاحتلت أرواح الأنا العنصرية أشباحهم، وظهرت برداء الناصح الأمين. يظهرون بمظهر أزهار “الدفلى” في وسط الربيع، ويخفون عصارة سمومهم في ذلك السراب الوردي.

ما أغرب نفوس بعض البشر! يملأ وجودهم سم الحقد والبغض والضغينة، فينفثونه للمسامع على هيئة تعاليم الأولياء والعارفين. ما أغرب نفوس بعض البشر! ما إن تطأطأ الرؤوس أمامهم، وتلتوي الأكتاف، حتى يظهروا بمظهر الفلاسفة العظماء والحكماء الذين خبروا الحياة. والكثير منهم يخاف من سواد ظله، وما أكثر الهاربين منهم عند نباح كلاب الشوارع الجائعة. ينطقون كما لو أنه يوحى إلى مسامعهم، وما وحيهم إلا وحي صغار الشياطين الواهية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى