كتاب وشعراء

سلسلة “أولو العزم من الرسل”…بقلم د.عاطف حماد

🫧الحلقة السادسة🫧
“نوح عليه السلام… حين انفجرت السماء وبدأ الطوفان”
🌱بعد سنوات طويلة من الصبر، وبعد أن اكتملت السفينة… جاءت اللحظة التي لم يعد فيها مجال للتأجيل، لحظة التحوّل العظيم في قصة نوح عليه السلام:
*بداية الطوفان
🌱 لم يبدأ الطوفان فجأة…
بل جاء بعلامة غريبة:
﴿حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ [هود: 40]
تفجّر الماء من الأرض…
من مكان لم يكن يُتوقع منه شيء، وكأن الرسالة:
*الخطر قد يبدأ من حيث لا تتوقع
🌱 الأمر الإلهي الحاسم:
﴿قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ﴾
لكن المفاجأة المؤلمة:
﴿وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ﴾
بعد 950 سنة…
👉 فقط قلة قليلة.. !
🌱 في ظلال القرآن:
﴿فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُّنْهَمِرٍ وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا
فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَىٰ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ [القمر: 11-12]
*مشهد مهيب* السماء تمطر بلا توقف، الأرض تنفجر بالماء، الماء من فوق… ومن تحت…… لا مهرب…
🌱 تحليل الموقف:
حين يأتي أمر الله…
لا تنفع القوة
لا تنفع الكثرة
لا تنفع الحيلة
الذي ينجي فقط:
*الإيمان السابق*
🌱 النجاة لا تُبنى في لحظة الخطر… بل قبلها
*الفرص التي نؤجلها… قد لا تعود
*ليس المهم أن تفهم متى يأتي العذاب… بل أن تكون مستعدًا
*القلة مع الحق… خير من الكثرة مع الباطل
🌱تخيّل هذا المشهد:
الناس الذين كانوا يسخرون… أصبحوا الآن يبحثون عن نجاة،، لكن:
السفينة أُغلقت
القرار انتهى
الزمن انتهى
*وهنا يظهر معنى خطير*
هناك لحظة لا ينفع فيها الندم
🌱 إسقاط على واقعنا:
كم من إنسان يقول:
سألتزم لاحقًا
سأتغير عندما أرتاح
سأقترب من الله “في الوقت المناسب”
لكن:
*من يضمن أن الوقت سيبقى؟*
🌱الطوفان لم يكن فقط عقوبة… بل كان:
إعادة ضبط للبشرية
بداية جديدة
ودرسًا خالدًا لكل زمان
🌱 حين تبدأ أمواج الحقيقة بالارتفاع…
لن ينفعك إلا ما بنيته قبلها…!
🌱 ابنِ نجاتك اليوم… قبل أن يأتي الطوفان 🌱

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى