
رَبِيعٌ يَزُفُّ عَرُوسَ الشَّجَرُ … وَفِي كُلِّ جَوٍّ شَذَا العِطْرِ يُؤْثَرُ
كَمَا يَبْسُطُ النُّورَ ذَاكَ القَمَرُ … عَلَى الحَقْلِ وَالبِيدِ إِذْ يَنْتَشِرُ
مَنَحْتِ فُؤَادَكِ لِي أُمَّنَا … كَمَا يَسْكُبُ الفَيْضَ هَذَا النَّهَرُ
فَمَا ذُقْتُ زَاداً سِوَى مِنْ يَدَيْـ … ـكِ، لَا الحُبَّ إِلَّا بِمَا يَنْهَمِرُ
فَكَيْفَ أَنَا لَا أُشِيدُ العُلَا … وَأَنْتِ الأَسَاسُ وَأَنْتِ الأَثَرُ
بَدَا كُلُّ صَفْوٍ لَنَا مِنْ شَذَاكِ … وَمِنْكِ الطَّرِيقُ الذِي يُبْصَرُ
تُنِيرِينَ بِالضَّوْءِ عَتْمَ السِّنِيـ … ـنِ، أَنْتِ الدُّعَاءُ النَّقِيُّ العَطِرُ
إِذَا مَا مَرِضْتُ وَطَالَ الأَنِيـ … ـنُ، أَنْتِ الشِّفَاءُ لِمَنْ يُقْهَرُ
فَلَسْتُ أَخَافُ ضَلَالَ السِّنِينِ … وَأُمِّي المَلَاذُ بِهِ نُؤْجَرُ
وَوَصَّى الإِلَهُ بِإِحْسَانِهَا … بَعِيداً عَنِ الشِّرْكِ كَمَا نُؤْمَرُ
وَكَيْفَ لِقَلْبِيَ لَا يَنْحَنِي … وَجَنَّاتُ عَدْنٍ بِهَا تُخْتَصَرُ
فَلَا أَبْتَغِي ضَيْعَةً فِي الحِمَى … وَأُمِّي هِيَ الأَمْنُ لَا يَنْدَثِرُ
وَدُمْتِ العَطَاءَ وَدُمْتِ المَنَا … لَ، فِيكِ الصَّفَاءُ الذِي نَسْتَتِرُ
وَدُمْتِ تُزِيحِينَ كُلَّ المِحَنِ … وَمِنْكِ الضِّيَاءُ الذِي يُزْهِرُ