كتاب وشعراء

أشياءٌ ليست للبوحِ … ريتا الحكيم /سوريا

ثمَّةَ قليلٌ من الأبديةِ يُشعرُني
بتخمةِ الحياةِ
وسطَ هذا العالمِ الذي لا يُشبهُني في شيءٍ
كنتُ مستعدًّا لأن أتنازلَ
عن كلِّ النَّظرياتِ التي عَلقت على أكمامي
وكلِّ الكتبِ التي تركت
بقعًا على ملابسي
بعدَ أن أحكموا شدَّ الحبلِ على أفكاري
أنا اليومَ أعاني
منْ سوءِ تقديرٍ للأمورِ
غيرُ قادرٍ على الصُّمودِ تحت ثِقَلِ مضامينَ
كانت حجرَ عثرةٍ في التهامي لطبقِ الحياةِ الشَّهي
مدينةُ أفلاطون ليست سكِّينًا
أقطِّعُ بها الملذَّاتِ لأزدردَها بعد ذلك
وأربِّتَ على معدتي مُبتسمًا
نشيدُ بلادي الذي حفظتُهُ عن ظهرِ قلبٍ
حوََلَني إلى مطربٍ فاشلٍ
كلما ردَّدتهُ
تنقلبُ الآلاتُ الموسيقيةُ على ظهرِها
ساخرةً من سذاجتي
ثمَّةَ بعضٌ من حبلٍ سِريٍّ تركتهُ على مضضٍ
مُعلَّقًا على بيانو بيتهوفن
وثمَّةَ موتٌ سريريٌّ
ينتابُني بين مقطوعةٍ وأخرى
28/5/2017
#ريتا_الحكيم

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى