رؤي ومقالات

فيصل محمد يكتب: حكاية رمزية.. “الكلب والحمار والإنسان”

قرأت مؤخرا حكاية رمزية ساخرة لم أعرف بالتحديد من هو مؤلفها وبالطبع فإن الحوار الذي دار فيها لم يرد في كتاب الله تعالى ولا سنة رسوله صلى الله عليه وسلم لا تصريحا ولا تلويحا، ولا شك أن ما يقوله الله عز وجل لمخلوقاته عند خلقهم من أخبار الغيب، وأخبار الغيب لا تؤخذ إلا من القرآن والسنة الصحيحة. ولعله من تأملات البعض في مراحل حياة الإنسان وصاغها في صورة حوار بين الله تعالى ومخلوقاته إلا أن ما ورد فيه قد يصح في وصف الإنسان الذي يعيش من غير دين، ويعمل لغير ما خلق له، لكنه لا يصح بحال من الأحوال في وصف المسلم الذي يعلم أنه مخلوق لغاية سامية هي عبادة الله، وأن سعيه في هذه الدنيا جزء من هذه العبادة.
تقول الحكاية
عندما خلق الحمار وقيل له : كن حماراً، تشتغل دون تعب من الشروق إلى الغروب، تحمل على ظهرك وتأكل الأعشاب، وتكون معدوم الذكاء، وتعيش 50 عاماً، وتكون حماراً.
أجاب الحمار: أكون حماراً. ولكن يا رب أعيش 50 عاماً ؟ً هذا كثير! يكفيني 20 عاماً… قال الرب: ليكن.
وعندما خلق الكلب وفيل له: كن كلباً، تحرس البيت وتكون مخلصاً للرجل، وتأكل الزائد من المائدة، وتعيش 25 عاماً، وتكون كلباً.
أجاب الكلب: يا رب 25 عاماً ؟ هذا كثير علي! يكفيني 10 سنوات… قال الرب: ليكن.
وعندما خلق القرد وقال له: كن قرداً، تقفز من جذع لآخر وتسلّي الأولاد، وتعيش 20 عاما،ً وتظل قرداً.
أجاب القرد: 20 عاماً ؟ هذا كثير يا رب! 10 سنوات تكفي… قال الرب: ليكن.
وأخيراً، خلق الرجل وقيل لهله: كن رجلاً عاقلاً فهيماً وذكياً، تسيطر على الدنيا والحيوانات جميعها، وتعيش 20 عاماً.
أجاب الرجل:سأكون رجلاً . ولكنهل سأعيش 20 عاماً فقط ؟ هذا قليل جداً! اريدال30 عاماً التي رفضها الحمار، وال عاماً 15 التي رفضها الكلب، وال10 عاماً التي رفضها القرد…
وهذا ما صار بالفعل
ومنذ ذلك اليوم: يعيش الرجل 20 عاماً كرجل… ثم يتزوج ويعطي 30 عاماً كحمار، يشتغل ويحمل كل الحمل على ظهره… وعندما يتزوج الأولاد ويخرجون من بيته ويشتغلون، يعيش كالكلب، يحرس البيت ويأكل من الزائد ومما يعطوه حتى الشيخوخة… ثم يتقاعد، ويعيش 10 سنوات مثل القرد، يتنقل من بيت إلى بيت آخر عند أولاده… يعمل كالمهرج حتى يسلي أحفاده…!!!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى