
دمشقُ… يا سرَّ الزمانِ إذا انحنى،
وتبسّمتْ في راحتيكِ الحضارات
يا قبلةَ الحرفِ الذي من نورِه،
سارتْ معارفُنا، وأشرقتِ الجهات
فيكِ المآذنُ والقصورُ قصيدةٌ،
فيكِ الشموخُ، وفي ثراكِ حياة
يا شامُ، يا أمَّ الحكايا كلِّها،
يا نغمةً صاغَ الزمانُ لها أبيات
على ثراكِ تعانقتْ أمجادُنا،
وتعطّرتْ بالياسمينِ روايات
من قاسيونَ، حيثُ الجلالُ مؤرَّخٌ،
يرنو الزمانُ وتخشعُ السنوات
إلى الحميديةِ، حيثُ صوتُ مدينةٍ،
في كلِّ زاويةٍ لها ذكريات
مرَّ العظماءُ على رحابكِ فانحنتْ،
لهمُ المكارمُ والنهى والثبات
وبقيتِ أنتِ يا دمشقُ منارةً،
تهدي العقولَ وتحتوي اللغات
يا مدرسةَ الحضارةِ الأولى التي،
فيها تعلّمَ مجدُنا الصفحات
يا عاصمةَ الأبجدياتِ التي،
من نورِها تاهتْ صدى الكلمات
أنتِ الوطنُ حين يكونُ الوطنُ،
نبضاً وحقَّاً، والعلا رايات
أحببتُكِ حبَّ الخالدينَ لذكرهم،
حبَّاً يصونُه في الفؤادِ ثبات
فإذا سألتِ الأرضُ عن سرِّ الهوى،
قلتُ: دمشقُ… وما سواها أمنيات
ستظلّينَ في عرشِ الجمالِ قصيدةً،
تتلوها الأيامُ والآيات
الروائية السورية هيفاء البريجاوي