
كيف لا نأسف
فلا شيء يضايق هذا العالم ،
كيف لا نأسف،
عندما نلاحظ الاضطراب
ودرجة الهوة ،
وقوة الخداع،
وكل شيء تلف، وتوقف !
أشعر أن أجنحة
عدم الحركة
نبتت على ظهري
وأتأفف،
كيف لا نأسف ،
فحتى لأساليب نبيلة
اليوم ،
تعم فوضى
ومجتمع يتفرق ويتخلف.
لا أحد أصبح لديه القدرة
على إبراز فكرة
أو قرار أو يقين ،
في لطف ،
هل من اللازم
اللجوء إلى التشكيك،
والتمويه
والتهديد والخوف.
الكل لا يسمع سوى صوته،
وجماعته،
وما يصدقه ، ويؤمن به
لا يسمع سوى
نباحه الخاص به ،
ويتعالى ويأنف.
لقد فهمت أخيرا
الرغبة في الكهف ،
أو في كوخ في
عمق غابة هذا العالم ،
مع الصمت المطبق ،
لعمر ونصف ،
فقد رأيتموه ،
يتصدر المجالس
ليطفئ كل الأنوار عمدا ،
ويدوس الأزهار ،
ويجعل كل بحيراتي تجف .
لتعرف ،ويجب أن تعرف
أن الحظ للجرئين والشغف،
وأنت أبدا لن تعرف
لن تعرف …!