رؤي ومقالات

مصطفى منيغ يكتب :أي عاصمة ولا حق لنا في الكلمة ؟؟؟

الثقافة عُصارة حضارة ، مَكْمَن التقدُّمِ بالتطوُّرِ دائِرَة ، متى احتُرِمَت مطالبها المُختَصرَة ، في تطبيق المناهج وفق مبادئ مُختارَة ، وإبعاد السياسة الفارزة المواقف المُبَعثرَة ، المستورَدة ممَّن أقاموا للغيرِ ما يفسد مَنْ كانت تصرفاتهم بالحُسنَى عامِرَة ، ومَن اعتنقوا سماحة الإيمان بخدمة العامة تمسكاً باستقلالية الكرامَة ، المؤدية لبسط قوة الذاتِ المُعزَّزَة بقيم العدالة المُسخَّرَة عن حق لتطبيق الصرامَة ، إذ بغيرها لا ثقافة تُناصِر المُنَظَّم بالعِلْمِ السائر على طريق الهُدَى وصولاً لتلك المنارَة ، رمز إظْهَارِ الوضوح وعلامة تَقِي مِن الاصطدامِ مع أيّ آفة مُدَمِّرَة ، ثقافة التحصيل المندمج مع ضروريات العيش اليومي للمتطلبات والتحديات خطوة بعدها أُخرَى بتباتٍ مَقرُّها الدائم التجربَة ، ثقافة الحصولِ عما يمكِّن التفاهم مع مستجدات الغد مهما تسارع الزمن وابتكر من الجديد الأجَد وليست الارتماء بين أحضان الجهل رغبة غير مدروسة لاجتياز مجاهل مغامرَة ، أخَفّ ما تفاجئ به التواجد في أزمة حالكة السواد لا مخرج منها إلا بدفع ما يندم على دفعه الندم الذي مِن الأفضل تركه دون إفصاح عن ويلاته نَكِرَة .

… تطوان أهي مثقفة لنجعل منها عاصمة لمثل المجال ولو لسنة يتيمة واحدة ؟؟؟. أم الأمر يحتاج إلي تفسير المُفسَّر بما يخفيه سراً من أسرار ؟؟؟ ، أم هي سياسة لا علاقة لها بالموضوع أراد بضبط جزء من تعليماتها ذاك المسؤول بتحويل جمعها لمُفرَدة ، وقد توسَّم العون من جماعة حضرية وأخريات بدوية ، جل أعضائها يتساءلون إن كانت الثقافة أكلة “البيصارة” ، الأجدر الالتفاف على طبقها المنعَّم بزيت الزيتون والبصل الأخضر بعد التربع على واقع الحصيرة ، والتمعن بما للكلمة من توظيف حول محتويات ما تقرِّب إلى أنظارهم مِن زريبة ، ممتلئة بمغانم منها المقطوفة قبل نضجها ثمرة ثمرة ، ومنها المُتدرٍّبة على النطح وهي إلى سوق الذبح السري مُساقَة بأفواه فاغرة ، ومنها أصناف من عبيد يعملون قهراً دون توصلهم بأجرة . لنكون أكثر صراحة حتى نُعطي الدليل أن بالمغرب المجال مفتوح للتعبير عن الرأي كموقف حر من قضايا تعالج فكرياً بحرية مسؤولة لا تناقض المنطق ولا تعتدي على حقوق القانون والغرض منها سليم القصد ونِعمَ الهدف ، نقول أن المسؤول المعني بما سبق هو عامل الإقليم ولا أحد غيره ، الذي مهما تجنَّب مَن تجنب هروباً من تذكيره بأن الحصيلة هزيلة ، ليس لان الإمكانات شبه منعدمة ، ولا الطاقات البشرية الرسمية خالية من الكفاءات ، فهو أدرى بذلك متعامل مع الموضوع مذ كان في مدينة العرائش وقد التف حوله بعض المطبلين ليمتصوا من منصبه السامي عطفه عليهم ، لكنه كان أذكى من طموحاتهم ، فاجتهد ليترقَّى ، حالما وصل إلى تطوان كمنسق عام لمصالح الدولة ، باستثناء تلك البعيدة عن اختصاصاته ، جاء حاملاً ما يتضمن كل المعلومات حول هذا الإقليم الممنوحة له (بما في ذلك المحسوبة على الأسرار السرية) عساه يقوم بواجبه على الشكل المرسوم له من طرف وزارة الداخلية ، التي منحته كل المعلومات المسموح لها بمنحها إياه ، ليعمل على تحقيق نسب معينة من النماء أو التطور ، كل ما من شأنه المحافظة على الاستقرار بالسلم الاجتماعي ، لكنها لم تنقله الكيفية الواجب التباع العمل بها لينجح في مهمته ، إذ الأمر متروك لثقافته وتجربته واجتهاده في أطار المسموح و لا تجاوز فيه إطلاقا ، ربما فطن السيد العامل ان اجتهاده قد ينكب على إيجاد وضعية خاصة تُبقِي على تطوان داخلها مختصة دون سواها فيما قد تتطلبه من تأسيس أو صيانة أو ترميم أو ابتكار لتحريك عجلة الخروج من انزواء لا مصلحة للمدينة والإقليم في تركهما ملازمان الشعور الجماعي لذاك الضياع المهيمن بسلبية ، التي تتعاظم مع مرور الأيام لتكديس ما يعكر صفو التفاؤل خيراً في المستقبل قريبه كبعيده . فوجد أن الحل في طلاء المدينة بلونين وما يلحق بهما لون الثقافة ولون السياحة ، للثقافة جذور فمن الميسور استرجاع عافيتها لتترعرع من جديد وتستخرج أشجاراً أغصانها على حساب فروع هذا الميدان والمساعد على ري هذه الأشجار لتحافظ على يناعتها وجود مديرية إقليمية للثقافة برئاسة العالم الأثري الأستاذ العربي المصباحي ، أما السياحة فذاك أمر لا يستحق الذكر ، على الأقل في الوقت الحالي ، ريثما يتنبَّه المسؤولون المركزيون على هذا القطاع ، أن مقر هذه المصلحة تجاوز عمره الافتراضي ، وما به من عناصر مسيرة بعضها لا ترقى للمطلوب جملة وتفصيلا ، ولا تناسب أي إقلاع مبارك يحاول العامل تحريكه ليُوضع على طريق تنفع متى استقام السير فيه على النهج السياحي السليم .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى