
اننا نكتب عن الآخرين أكثر مما نكتب عن أنفسنا.
وهذا داء للنسيان.
وكيف للانسان ألا يستمتع بضمير ( الأنا) !
لا أعرف كيف أبدأ بتعرية النفس من شجونها ، اشاهد الآخرين كيف يضحكون وانسى أن أكتب عن ضحكتي ، أقول لنفسي ( لا بأس) هناك ألف طريقة للشعور بالحياة ثم اكتشف أنني الأخيرة في ميزان نفسي.
خطوط الحياة تلتف حولك.
تحّولك الى كائن غير مرئي
تعبر من أمامي وكأنك نسمة
يقف ظلك كل ليلة على حافة نافذتي دون أن تحُدث ضجة ، ودون ارتباك.
وأنا المتيمة بك ، أعرف أنك أنت من تنظر الّي كل مساء مثل زفرة ريح.
كل شيء أشعر به يحدث بلا تمهيد.
مثل نقطة في محيط …
تبدأ بالصعود ثم تتبخر….
ثم تعود لتصعد مرة أخرى دون أن تّمل.
أي كائن عشوائي وممل أنت ؟
أيهما تعيش ؟
وجهان لحزن واحد .
وأنا ؟
كيف تجرؤ على ملاحقة ظلي ولا تقترب !
أنا وأنت نركض خلف ظلالنا ، نسابق لحظاتنا ، ونعد أنفسنا بأن نكون معاً…. ولا نكون.
البارحة كنتُ أوشك على الجنون.
ألقي اللوم على الوقت وأختبر صبري
وأتذكر أننا تقاسمنا جفاء المسافات ….
وكأن كلماتنا هي التي بقيت في المطار بدل حقائبنا
صدق درويش حين قال:
( كل شيء سيمضي) .