
# أبو أيهم النابلسي /سورية
البقاء مشروع مقاومة
“” “” “” “” “” “” “” “”
اسند قلبي بكفي
كأني أعيد حجرا الى جدار الكون
أحدق في اللاشيء
كسؤال نجا من فتوى كاذبة
أهمس لعظامي التي تتكئ على بعضها
أنا متعب من دوران طويل حول سؤال بلا إجابة
أنا العابر ثكنات العالم
لا ارض تسعني ولا سماء تكلمني
فقط نداء خفي يلامس روحي كخيط من ضوء
أمشي في المنفى انا وظلي
وفي كل بلد يسقط حرف من اسمي
صرت خفيفا تناديني الرياح باسم وطني
ايها السوري الذي يشبه الحقيقة
قلبك مازال قادرا على الضياع
فالقلوب التي تصل بسرعة
تشبه مفاتيح صُنعت لابواب لم تُغلق ابدا
ايها السوري الذي نسي اسمه
ونسي جسده في ( مكتبته )
الرحلة انت من يصنعها
وحين يضيق بك ثوب الوجود
دع ذاتك تطل على غيابها
واترك أثرا على جسد الزوال
أمـد يدي الى المسافات
ألمسُ وجهي القديم المعلق على جدران المكتبة
أقول له : كـن أنت من يصنع الرحلة
إمـضِ .. فالذين يرون في عتمة المنفى
لا يكونون وحدهم
إمـضِ .. فآخـر الأرض ليس مكانا بعيدا
إنـه تلك اللحظة
التي يقف فيها المرء وحده دون خـوف
هـا أنذا..
أعلّـق العمر على مسمار نجمة
اترك للريح معطفي القديم
وأزرع في جيوب الغيوم مفتاح بيتي القديم
ثم أجلس بين اصابع الوقت
ارسل ظلي بريداً الى الغـد
لكن ساعي الزمن يعود كل مساء
وفي يده وجـهي المعلق على جدران مكتبتي
لم أكن انا المسافر
بل كان العالم نفسه يعبرني
آه آه مـا أضيـق الجسد حين تتسع الروح
الى حـد الغيـاب
20 / 8 / 2026 بوخارست