
هكذا أنا
أفترض الضّياء في أحداق المنى
أطوف حول عيون الاشتياق
إلى سدرة الرّوح
أشتهي المعراج
هذه أنا ، أنتعل التّرحال
وبيدي حلم
على اجنحته السّبعة حقائب وجع
تحطّ في موانئ الضّفّة الأخرى
هكذا أنا ، منارات ترحالي مشتعلة
تهتدي بها قوافل التّائهن
ولأنّ اللّغة ضرب من التّشريع
أعلن البحث عن ذاتي شريعتي في الأوّلين
وإن سئلت :
– ما الاعتكاف …؟
أقول وأنا أتوسّط بستان ذاتي عارية :
– هو شرود الذّات في الذّات
قطف جنى الحقيقة
آه …كم بماهيتنا نحن متعبون ..!!!
إن لم يحلّق الفكر بعيدا .
ولأنّي وذاك الذي يدفع الصّخرة من ألف
عام سيّان
ولأنّ ما يزال في القلب بقيّة
أكابد أنفاسي القليلة
أخترق بوّابة آخر المحطّات
قبل أن تخترقني النّهايات
أقول : ” أنا وأنا لا ننهزم في الآخرين
نحتسي قدح الوجع على نخب المكاشفة
ليضيء فينا حلم مبين ،
تزدهر في القلب أمنية و أمنيات
نتلو ما تيسّر من حنين
فتزهر منّا وفينا حياة تليق بالزّاهدين ..
حتما ، حتما سنلتقي …
هكذا تقول النّبوءة
فيا موقدا أبديّا يسكن صدري !
لا تخذل الشّرر
واشعلها حمراء
إنّ الرّجل العظيم الذي استجارت به الرّوح
يموت مرّة واحدة غرقا
و في ذاكرتي يحيا ما تعاقبت السّنون