
عيناكَ ..
إبحارٌ شامي
قصيدةٌ ..
خطها ياسمينٌ حالم
على جدران من ضباب
نوافذُ مشرعة
على قمرٍ صيفي
و انبلاجُ بحرٍ عميق
بلا ضفاف
غوايةٌ ..
مغسولةٌ بالندى
يُقدّسها الحدس
وتُنكرها الأعراف
عيناكَ ..
غيمةٌ ماطرةٌ بالأسئلة
مخطوطةٌ دمشقية الهوى
بَحةُ ناي في حاراتٍ منسيّة
خَبيئَةُ الصُوفيّة في نداءات المآذن
صمتُ المدى حين تكتمل الرُؤى
وطلائعُ الليل ..
حين تفرُّ من كاهلِ المدينة
عيناكَ ..
زمنٌ عمودي لا يدور
تاريخٌ ..
يُكتبُ برائحة المطر
و مجازٌ هَاربٌ
من فم البيان
يغسلُ خطايا الروح
بدهشة الذهول
عيناكَ ..
ليستا جغرافيا
بل منفى وملاذ
ميناءٌ ..
لا يستقبل السفن
بل يبتلع المرافىء
ويرسم للريح
مساراتٍ من حبر
عيناكَ ..
أوسعُ فضاءٍ للمشاهدة
معبرٌ سريٌّ ..
بين الشغف والعدم
رصاصةُ غزل طائشة
تختصرُ الملاحم بلمحة
تأويلٌ..
يضيقُ به النحو
وتسكنه بلاغة الرشاقة
في ومضة
عيناكَ..
ما عيناكَ ..؟!
هما باختصار
ما تركهُ السحرُ وراءَه
حين جفّ مِدادُ السماء