
مِنْ شَاهِقِ النَّجْوَى، فِي أَعَالِي الْحُلُم تَتَزَاحَمُ الْكَلِمَاتُ الْعَارِيَاتُ مِنَ الزَّيْفِ، تَتَعَالَى صَرَخَاتُ الصَّمْتِ الْمَسْكُوبِ عَلَى لُغَتِي وَأَهْوِي إِلَى قَاعِ فُؤَادٍ خَاوٍ يَمْلَؤُهُ فَرَاغٌ مُنْبَتٌّ، يَتَطَايَرُ مِنْ عَيْنَيْ الْحَقِيقَةِ شَرَرُ سُؤَالٍ أَعْيَاهُ سُبَاتُ الْعُقُولِ وَيَهْذِي الْحَرْفُ فِي بُرُودَةٍ حَااارِقَةٍ: كَمْ لَبِثْتُ وَإِيّايَ فِي كَهْفِ عُمرٍ هَارِبٍ؟ كَمْ نَامَ الصَّبْرُ فِي صَدْرِي وَغَفَا الْوَجَعُ بَيْنَ أَسْوَارِ أَيَّامٍ تَنْقَضِي دُونَ الْتِفَاتٍ؟ كَمْ جَابَ الْخَطْوُ مَسَافَاتِ الْعُزْلَةِ تَقْتَفِي أَثَرَ امْتِلاَءٍ يَبْنِيهِ صَوْتٌ مِنْ غَابِرِ الإِنْتٌظَارِ آتٍ، كَظِلٍّ يَأْبَى الْبَقَاءَ ؟ مَتَى يَتَطَهَّرُ وُجُودٌ تَأْسِرُهُ قُضْبَانُ الْحَيْفِ مِنْ عَبَثِيَّةِ اللاَّمَعْنَى يَتَدَحْرَجُ مِنْ قِمَّةِ السُّقُوطِ وَيَهْوِي فِي أَحْضَانِ الْحَيْرَةِ تُطْبِقُ عَلَى أَنْفَاسِ الرَّجَاءِ؟ حَتَّامَ يَا رُؤَاي أَبْتَلِعُ غُصَصَ الْكَلاَمِ وَيَشْرَقُ بِي دَمْعٌ جَمَدَ فِي عَيْنِ الْأَسَى؟ مَتَى آمَنُ مِنْ خَوْفٍ عَمَّرَ وَأَلْف سُؤَالٍ؟؟؟ تَبْتَلِعُنِي دُرُوبُ الْكَلِمِ الْوَعِرَةِ..وَيَظَلُّ جُرْحُ الْوَقْتِ فَاغِرًا فَمَ الذُّهُولِ !!!