كتاب وشعراء

أَطَلَّ عَلَيْنَا الْبَدْرُ.. شعر: فيصل حامدي

أَطَلَّ عَلَيْنَا الْبَدْرُ وَاللَّيْلُ شَائِع
وَكَمْ كَفَرُوا بِالنُّورِ وَالنُّورُ سَاطِعُ

فَإِنْ كَذَّبَ الْجُهَّالُ فَالْقَلْبُ شَاهِدٌ
لَأَنْتَ رَسُولُ اللهِ بالْحَقِّ قَاطِعُ

وَإِنِّي لَآتِي النَّوْمَ حَتَّى أَرَاكُمُوا
وَأَدْعُو بِذَاكَ اللهَ وَاللهُ جَامِعُ

فَمَا اِنْكَسَرَتْ عَيْنٌ لِغَيْرِ مَقَامِكُمْ
وَلَا رُفِعَتْ إِلَّا وَحُبُّكَ رَافِعُ

فعُذْراً رَسُولَ اللهِ فَالنَّاسُ غُرَّبُوا
وَعُذْراً لِأَنِّي فِي الْفُتُونِ أُنَازِعُ

وَإِنِّي أُنَاجِي اللهَ وَالْقَلْبُ خَاشِعُ
وَمَا لِي حَبِيبَ اللهِ إِلَّاكَ شَافِعُ

فَإِنِّي أَرَى الْأَيَّامَ تَمْضِي سَرِيعَةً
وَلَا بُدَّ أَمْرُ اللهِ فِي النَّاسِ وَاقِعُ

كَأَنِّي أَرَانِي وَالْقُبُورُ تَبَعْثَرَتْ
أَقُومُ مِنَ الْأَجْدَاثِ وَالْحَرُّ وَالِعُ

فَلَا تَنْفَعُ الْمَكْرُوبَ مِنَّا مَكَانَةٌ
وَلَا تَنْفَعُ الْمَسْؤُولَ مِنَّا الذَّرَائِعُ

وَإِنِّي رَسُولَ اللهِ أَرْجُو شَفَاعَةً
وَإِنَّيَ فِي عَفْوِ الْكَرِيمِ لَطَامِعُ

وَيَا رَبّ نفسي بالذنوب تكدَّرت
ذُنُوبِي بِتَقْصِيرِي ذُنُوبٌ فَضَائِعُ

وَإِنِّي لَنَاصِحٌ لِمَنْ كَانَ غَافِلاً
يَظُنُّ خُلُوداً وَهُوَ لِلهِ رَاجِعُ

أَن أَعْدِلِ الْمِيزَانَ إِنَّكَ تَاجِرٌ
وَعِنْدَ لِقَاءِ اللهِ تُجْزَى الْبَضَائِعُ

وَلَا تَتَّبِعِ الْأَهْوَاءَ تَلْقَ ضِرَارَهَا
وَقَلْبُكَ طِفْلٌ جاهل ومخَادِعُ

فَلَا شَرْعَ إِلَّا مَا أَتَى بِهِ أَحْمَدُ
وَقَدْ كَثُرَتْ فِي ذَا الزَّمَانِ الشَّرَائِعُ

وَثَابِرْ عَلَى التَّوْحِيدِ فَاللهُ وَاحِدٌ
وَخَافِتْ بِمَا سَبَّحْتَ فَاللهُ سَامِعُ

وَصَلِّ عَلَى الْمُخْتَارِ فِي كُلِّ لَمْحَةٍ
بِعَدِّ امْتِدَادِ الْكَوْنِ وَالْكَوْنُ وَاسِعُ

شعر: فيصل حامدي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى