
المكتبةُ التي خرجتُ منها
لا تعرفُ الزمنَ
لا تكتبُ، بل تُذوّبُ المعاني
كما الفطرة، تقول: كوني نجاتي.
ألوّحُ بيدي، فتتبعني غيمةٌ،
أخطو، فيعشبُ الصمتُ.
أغنّي، ترتفعُ الأرضُ بظلِّ قوسِ قزح.
هكذا أتعلمُ الصلاةَ، فيعودُ اللهُ
إلى النبعِ القريبِ.
أشربُ صوتَهُ من صخرةٍ،
أرقُّ كخامةِ الضوء،
في جناحٍ ينسابُ صوبَ ملعبِ الأشياء.
أتعمّدُ بتربةِ الّلونِ،
حين تحنو القافيةُ وتنكسرُ بحفيفٍ ما
يُدثّرُ الهواءَ.
على مقعدها القديمِ،
طافتْ بروحيَ مناهجُ الشجرة،
سَموتُ كيخضورٍ ناعمٍ
في يدِ شمسٍ أُميّةٍ،
تشرقُ دونَ تعبٍ،
وتهمسُ في أذنِ الزهرة:
صوتي،
حين أضحكُ وتقول:
“يا شقيّةُ ،
من لَقّنَ الماءَ جذورَ النساءِ؟”
ونطقتْ من قلبكِ،
أمُّ الأبجديةِ.