
نحن الذين اسْتهانوا بالموازين
والجُرحُ ينزفُ من لسعِ الثعابين
لكنَّ في القلبِ رغم الجُرحِ أمنيّةً
تقاومُ الموتَ تحيا في الشرايين
وما تبّقى سوى أنصافِ أخيلةٍ
نحمي بها حُلمنا رغم المعادين
فإنْ تعاظمَ ليلُ الحزنِ في دمنا
لا بُدَّ للصُّبحِ من فجرٍ الأحايين
وإنْ تكسَّرتِ الأحلامُ أو بعُدتْ
ففي رفاتِ النوى تحيا دواويني
فليسَ أجملُ من قلبٍ تحاصِرُه
هذي الشجونُ ليُربي كالبساتين
وليسَ أبقى من الإنسانِ في زمنٍ
ألقى به الخطبُ في قعرِ البراثين
ما زالَ في الكونِ قلبٌ أستعينُ بهِ
من صدقهِ لمْ تمزّقهُ سكاكيني
إنْ كان للصِّدقِ في هذا الوجود يدٌ
فليرفعِ الحُبُّ راياتِ الميامين
(الصورة هدية والأخوة يمنية