
أنا لا أنجح،
أنا أهرب من فشلي بسرعة الضوء فيظنون أنني وصلت.
خلعتُ اسمي و علقته على الباب و قلت له: ابقَ هنا ليتعرف عليك أهلي.
و مشيتُ بلا اسم فعرفني الغرباء فوراً.
الغريب خطير،
إنه يراك بلا ماضٍ فيحبك بلا سبب،
و هذا أخطر أنواع الحب.
أما القريب فمسكين،
إنه يحب الأرشيف الذي صنعه لك في رأسه،
و حين تخرج من الأرشيف
يظن أنك متّ.
أنا الآن أجلس في المنتصف:
أصفّق لنفسي كغريب،
وأصمت لنفسي كقريب،
و أراقب الاثنين يتشاجران عليّ و أنا أشرب الشاي.
هل تريدون الحقيقة المجنونة كاملة؟
لا يوجد نجاح …
يوجد فقط رجل كان يريد أن يذهب إلى بيته
فضاع
فسمّى ضياعه وصولاً
فصدقه الغرباء لأنه ضاع مثلهم
و لم يصدقه أهله لأنه لم يعد يعرف عنوان بيته.
أنا ببساطة منارة معطلة،
لا تضيء،
لأنها تحترق
و السفن تهتدي برائحة احتراقي.