
في كلاسيكية القرن الماضي من المستقبل الآني..
في عصر شيطنة الحرب؛
ولدتِ البهجة مشوَّهةً،
بمدىً مقدّر..
بثمن حصَّة امرأة من إرث والدتها البسيطة،
التي لم تزل تتلاقف بين فكَّي الجشع من بكريّها.
موطني كذلك..؛
للأسف لم نحظَ فيه من الفرح ولو بـ “قضمة” في هذه المجاعة الإنسانية،
الأمنيات باتت شحيحة حين حطَّ الدمار رحاله على أوجه الآبار..
وجفّت أماني الرجاء.
الحرب دمّرت مشيمة الحلم العاكف في اللاواقع،
حتى غدا الموت مرثيّاً من الواقع.
لم يعد هناك طعم للأُلفة..
أصبحنا مادة سائغة للموت، للألم، للوهم..
لكلِّ شيءٍ يوحي بالمأساة البائسة.
لم نُعرض يوماً واحداً أو مرةً واحدة على صكوك الغفران..
كما تُعرض علينا الفجائع عند مقتبل الساعات،
حتى المهرجانات البائسة لا أتذكر أنها عُرضت يوماً في بلدتي.
حقاً لا أعلم مَن زرع هذا البؤس العاري في وطني..ت
ربما لأني رجلٌ غافل..
غافلٌ عن قذارات العالم،
أو أنَّ العزلة كانت بطلةً إلى حدَّاً ما من الوهم الغافل،
أو أنَّ الخراب المستوطن على أروقة المنازل..
كان كافياً لجعل المطالعة مادة باهتة وباردة نوعاً ما..
مع مشيب الضحكات المرتعشة..
تعزف الأمهات من نوافذ ثغورهنَّ..
أغانيَ وألحاناً ربانيةً ثملة،
يصنعنَ من أكفّهنَّ أرغفةً تُطهى على رفوف الجنة،
يمنحنَ النجاة بأي وسيلة “مرقعة” من هذا الغرق،
وكي لا يزرعنَ فينا مصاب الوجل..
يطلقنَ على الحرب مسمى “قدر مكتوب”..
يا لحنِّيَّتهنَّ من سيدات!
أصبحنا الجزء الفاسد في ندبة الحداثة..
الجزء المسرطن “الخبيث” الذي صرخ في وجهه جهاز البتر الدولي،
ههه.. يا للسخف!
بينما تعلو الحضارات..
نحن ندنو إلى غدق المشاحنات القذرة.
الطائفية الملعونة..
تلتهم آمال وأحلام الأطفال..
الذين مازالوا على هيئة جزئياتٍ منويَّةٍ
في أصلاب السماء،
وما لنا من الدهشة لونٌ عدا الليل الهجين..
وصراخ اليتامى.
بقلم: محمد العربي