رؤي ومقالات

أحمد الشلفي يكتب :ما السيناريوهات المتوقعة لما بعد فرار زعيم عيدروس الزبيدي وحله مجلسه ؟

قال الصحفي والكاتب اليمني أحمد الشلفي إن مغادرة الزُبيدي البلاد في لحظة مفصلية، بعد هزيمة قواته في حضرموت والمهرة وصولا إلى عدن ، لم تُقرأ كتحرك عادي ، بل هو خروج اضطراري من مسرح الأحداث، عكس حجم الانهيار الذي أصاب مشروعه السياسي والعسكري.
وأضاف الشلفي في حديث خاص لـ”عربي21″ أن هذا الخروج مثل صدمة قوية بالنسبة لأنصار المجلس الانتقالي إذ غادر من كان يُقدَّم بوصفه “الرئيس القائد” المشهد تمامًا، تاركًا خلفه تشكيلات عسكرية مفككة، وقيادات مشتتة، وغطاءً سياسيًا منهارًا.
وأشار إلى أن الزبيدي بالنسبة للحكومة اليمنية، فقد تحوّل إلى “متهم بالخيانة العظمى”، في سياق ترى فيه أن ما جرى في حضرموت والمهرة لم يكن خلافًا، بل تمردًا مسلحًا مدعومًا خارجيًا.
سيناريوهات أربعة
وأكد الكاتب والصحفي اليمني أنه ومع حلّ المجلس الانتقالي رسميًا، باتت السيناريوهات المحتملة لمستقبل عيدروس الزُبيدي ومشروعه محصورة في أربعة مسارات رئيسية أولها يتمثل “في الخروج النهائي من المشهد”.
وقال : إن حلّ المجلس الانتقالي أفقد الزُبيدي الإطار السياسي الذي كان يستند إليه، كما أن التفكك العسكري، وسيطرة الحكومة اليمنية بدعم سعودي على معظم المحافظات الجنوبية، يجعل عودته إلى الداخل شبه مستحيلة.
وبحسب الصحفي الشلفي فإنه لم يعد هناك كيان يستقبله أو قوة منظمة تحميه، فيما رحّبت السلطات المحلية في الجنوب بالحوار الجنوبي– الجنوبي الذي ترعاه السعودية، وبقوات درع الوطن المكلفة بحماية الجنوب بما فيه العاصمة المؤقتة عدن. وقد ، يبدو هذا السيناريو هو الأرجح.
محاولة تموضع
أما السيناريو الثاني وفقا للصحفي والكاتب اليمني فإن يقوم على “محاولة إعادة التموضع من الخارج”، عبر دعم إماراتي محتمل لإعادة تحريك الزُبيدي سياسيًا أو أمنيًا.
غير أن هذا الخيار بات ضعيفًا، ورأى أن تغير الموقف السعودي، وإصرار الرياض على تحميل أبوظبي مسؤولية دعم أي تصعيد، لافتا إلى أن أي محاولة لإعادة بناء نفوذ للزُبيدي من الخارج ستُعد تحديًا مباشرًا للسعودية، وقد تدفع نحو تصعيد إقليمي أوسع، ما يجعل هذا السيناريو عالي الكلفة وقليل الجدوى.
فيما يبرز السيناريو الثالث، بحسب الشلفي من خلال “المسار القانوني والدولي”، حيث تسعى الحكومة اليمنية إلى تثبيت توصيف ما جرى كتمرد مسلح، والتعامل مع الزُبيدي بوصفه فردًا بلا غطاء سياسي بعد حلّ المجلس.
وقال إن هذا المسار قد يشمل تحركات دبلوماسية وقانونية دولية، لكنه يظل معقدًا وبطيئًا، خاصة في ظل الحماية التي قد توفرها له أبوظبي، ما يجعل نتائجه محدودة في المدى القريب لكن التوقع أيضا أن تطال الإجراءات الإمارات.
تصاعد الأزمة بين أبوظبي والرياض
وأوضح الصحفي اليمني أن الأزمة بين السعودية والإمارات يمكن أن تتصاعد، وقد يتحول الزُبيدي إلى أداة إزعاج سياسي أو إعلامي تُستخدم ضد الحكومة اليمنية والرياض، وهذا كسيناريو رابع.
ورغم أن هذا السيناريو غير مرجح حاليًا، كما يؤكد المتحدث ذاته، وذلك “بعد تفكك المجلس الانتقالي”، إلا أنه يبقى ممكنًا نظريًا إذا تفاقمت الخلافات الإقليمية.
وقال إن ضعف الزُبيدي وفقدانه لقاعدته الميدانية يجعلان من قدرته على “لعب هذا الدور محدودة التأثير مقارنة بالسنوات الماضية”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى