الخميس , أكتوبر 1 2020

أنقذوا الماءَ…..نص للشاعر فائق موسي

وهل للماءِ مُنقذ؟

إنه الماء الذي كان ومازال على الدهرِ الحياةْ!

أيّها الغارقُ في حبّ الحياة!

لست أدري كيف أغرقت حروفي في خضمٍ هادئٍ

واستراح البحرُ من موجٍ معاند 

واشتكى الموجُ لصخر الشاطئ السوري من صيدٍ وصائدْ

غرقَ الشاطئ في يمّ من الحبِّ وماتْ

يسألُ النورسُ عن أحلامهِ .. عن مركبِ الفينيقِ 

أم عن طائر النار الذي غابَ عن الساحاتِ

واختارَ الشواردْ؟

أيّها النورسُ يا طيراً له البحر وشطآنُ الموانئْ!

لمَ غادرتَ سريعاً؟ 

واستبقت البابَ كي تكتبَ للقلبِ القصائدْ؟

كان أحرى بك أن تبقى على الصخرةِ 

ترقبُ عودة الأحلامِ من سفرِ الشدائدْ

كان أحرى أن ترى بالحبرِ ما غابَ عن العين 

وتسجدَ بعدَ النجمة الأولى من الفجر كعائدْ 

كنتَ يا مرزا! رسولا للجمالِ 

كنتَ للشعرِ وفيا

كنتَ إنساناً 

وقلّ اليوم أن نحظى بإنسانٍ يغني لحنه حرّا أبيا

ومعا كنّا نوافي الكأسَ والكرمَ سويا

نحتسي خمرة هذي الأرضِ صبحا وعشيا

لم نكن نأبهُ للريحِ التي كانت تولولْ

كلّ ما كان لنا في الحبّ إشراقة شعر

نسكبُ الحرفَ على أيقونةِ عشقٍ أبديا

ثمّ نرويهِ بخمرِ الوجعِ الكامنِ في أحشاء أرضٍ

علّه يرجعُ سحراً سرمديا 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: