كتاب وشعراء

يرافقك التيه…..بقلم أحمد الفلاحي

يصدف أن يرافقك التيه
كأنه يعرف الطريق أكثر منك
وأنت تمشي وروحك
تعبران ممرا ضيقا
تركه الظل مفتوحا خلف العالم
وفي المساء
تعود وحيدا الى زاويتك
كأن النهار نسيك في جيبه
ولا أحد يسمح للضوء
أن يتهجى ملامحك على المرآة
ولا وطن يسبح باسمك
حين تغرق بعيدا عنه
يصدف أيضا
أن تلتهمك الحرب
حتى لا يبقى منك
إلا ما يكفي لتتذكرك أمك
وينهكك الحب
ببطء أشد قسوة
كأنه يعرف أن الموت مرة واحدة
رحمة لا تليق بالعاشقين
ثم تنام
وفي صدرك مدينة كاملة
تطفئ نوافذها واحدة واحدة
ولا تعرف
أي نافذة منها
كانت قلبك

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى