فراج إسماعيل يكتب :ميسي يفوز على الجزائر ويحطم الأرقام القياسية ويعيد إلى الذاكرة حادثة مريرة لمارادونا

تجاوز مبسي 38 عاما.. في الواقع 38 عاما و 357 يوماً. مع ذلك هو أفضل لاعب في منتخب الأرجنتين، بل وفي العالم بلا منازع.
سرعة ودقة تمرير وصناعة فرص وقدرة هائلة على التسجيل ، فسجل ثلاثية.. بل أربعة إذا احتسبنا الأول (الأوفسايد) في الدقيقة 8.
كانت لدى ميسي رغبة هائلة في التسجيل أمام الجزائر لتحقيق أرقام قياسية، فقد لحق كريستيانو رونالدو بالتسجيل في 5 نسخ مختلفة من كأس العالم (2006، 2014، 2018، 2022، و2026).
وسجل هدفه السادس عشر بعد أن عادل رقم امبابي بهدفه الرابع عشر في الشوط الأول وقد تخطاه وتخطى رقم نجم ألمانيا التاريخي جيرد مولر (14 هدفا أيضا) بالهدف السادس عشر وتخطى الظاهرة البرازيلي رونالدو (15 هدفاً)، ليعادل رسمياً النجم الألماني ميروسلاف كلوزه (16 هدفاً) كأفضل هداف في تاريخ كأس العالم. وتخطى كذاك الظاهرة البرازيلي رونالدو (15 هدفاً)، ليعادل رسمياً النجم الألماني ميروسلاف كلوزه (16 هدفاً) كأفضل هداف في تاريخ كأس العالم..
ليونيل ميسي الذي يجري كحصان جامح في هذا العمر ذكرني بمواطنه الأسطورة مارادونا في مونديال 1994 في الولايات المتحدة.
لفت مارادونا الأنظار بشدة، رغم أن عمره كان 33 عاما فقط. لكنه في ذلك الزمن يعتبر سناً كبيرا على الحيوية التي ظهر بها في مباراة اليونان التي سجل فيها هدفا وفي مباراة نيجيريا التي اقتيد بعدها لفحص المنشطات وثبت تعاطيها بالفعل وتم طرده من البطولة وعاد إلى بلاده.
مجرد ذكرى فقط. الزمن تغير ونظام حياة ميسي المنضبط والملتزم غير نظام مارادونا.. التغذية اختلفت ونظم التدريب كذلك. وما كان يعتبر سناً عجوزا عام 1994 أصبح ربيعا يانعا أخضر في زمننا.
من كسب الجزائر هو ليونيل ميسي وحده. بدونه لا يوجد منتخب الأرجنتين رغم أنه بطل العالم في النسخة الماضية. ميسي كان قائد الأوكسترا والأوكسترا.. الملحن والمطرب.. الفنان والجماهير.
أكتب هذا التعليق عقب خروجه.. فالمباراة بالنسبة لي انتهت اكلينيكيا بعد أن خرج الساحر.
وأظن، مجرد ظن لا يقين، أن الحكم وغرفة الفار امتنعا عن إشهار البطاقة الحمراء له بعد لعبة خطرة بحذائه في ساق لاعب جزائري حتى لا يحرمان عشاق كرة القدم من المتعة التي يقدمها