
في عز شمس الظهيرة، بأسماله الرثة لحق رفيقته المشردة أمام مقهى الحديقة، فار تنورهما..تعانقا، ثم تهاويا إلى مدارج التوغل..كان يموءان ويعويان. هب المارة إليهما، سيجوهما بأجسادهم لحجب عيون الناس. أطلت امرأة من شرفتها، انفلتت منها ضحكة كالصهيل، هتفت بأعلى صوتها: فليعش المجنون.
ردد المارة: يعيش..يعيش.
ثم رددت الكلام نفسه الجدران، وسارت به الركبان. اجتمع مجلس المدينة وأصدر القرار الآتي..
“يتم إخصاء وإحصاء كل مجانين المدينة”
جمال الدين الخضيري
الناظور/ المغرب