كتاب وشعراء

أيام حزيران …بقلم توفيق السلمان

في ستةِ أيّامٍ من أيّامِ حزيرانٍ

الجيش العربيُّ الأعتى

في ستة أيامٍ يُهزمْ

في ستة أيّامٍ الصرخ العربيّ

السامق يُهدمْ

ضاعت سيناء و غزة ضاعت

هضبة الجولانِ والضفة

للغازيَ صرن المغنمْ

والعودةُ أمست ْ قصصاً نحكيها

للطفل قبيلَ النوم ْ لكي يحلمْ

ضاعتْ أرض العربِ والأسبابُ

خيانة

وعلى مر التاريخِ وبلادي بخيانات

تتنعّمْ

من قابيل وإلى اِخوَةَ يوسفٍ

ومروراً بأبي لولؤة وابن الملحمِ

وابن العلقمْ

وإلى اليوم خيانات تتوالى

تسري في جسد الأمة مسرى الدمْ

وبمقدوركَ أن تعلمْ

إنّ الأنطمةِ ببلاد الشرق مخترقة

كلّ الأنظمةِ أوراق محترقة

منذ عهودٍ وعهودٍ وبلاد الشرق

لا تخلو من مرتزقة

في الشرقِ لا يحظى بالفوز من لا

يحظَى بموافقة الحاكم في أمريكا ومباركة الحبر الأعظمْ

لا يحظى بالفوز إلا من يغدوَ

كلباً للغازيَ أو نذلاً منهمْ

كلُّ شريفٍ ٍ يسعى للثورة في

بلدي يقتلُ أو يفنى في السجن ِ

ويعدمْ

ومقولة شوقي لا تجدي َ نفعاً

عن نيل الحريَّة ِ بالدمْ

قبل اليوم ما كنت لأفهمَ

ما يجري خارج دائرتي

كنت صغيراً والعالُمَ في ذهني

لا يتعدّى منطقتي

و طريقيَ من بيتي لمدرستي

وبأيام حزيرانٍ كان ابي يحملُُ

مذياعاً يسمعُ أخبار الحربِ

بإذاعة ِ صوت العربِ

وأناشيداً تنشدُ الله الله الله

الأكبر يا وطني

كنت فرحاً بهتافات النصر الكاذبً

في الحسمِ بالنصر العربي

ومع كلِّ بيانٍ أهتفُ أبتي ابتي

الله ينصرنا يا أبتي

في اليوم السادس للحربِ

سمعتُ صراخ أبي بهزيمتنا

وهزيمة بلدي

وخسارتنا أرض فلسطينٍ

وعروبتنا وإلى الأبدِ

والأسبابُ خيانة

أنظمةُ مخترقة

أوراق محترقة

فبلاد الشرق لا تخلو

أبداً من مرتزقة

وجموع الشعب الجاهلِ

ما زالت تنشدُ لليومِ

(طالعلك يا عدوي طالع

من كل بيت وحارة وشارع)

وكذلك فيروز تغني

(الأرض لنا والقدس لنا

أجراس العودةِ فلتقرع)

وعلى هذا المنوال ِ تجري

أحداث القصة

والغازي يرقص فوق

ضحايانا الرقصة

كلّ نهار بلدُ عربيُّ اخرَ

ينضاف إلى الحصة

أيام حزيرانٍ أسموها

نكسةْ

ما من بلدٍ عربيٍ

تخلو من نكسةْ

ما من بلدٍ عربيٍ

لا يتواجدُ فيه عملاءُ

من أهل الخسّةْ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى