
لا تلمني حين أبكي من
حنيني للبلادِ أو أثورْ
فإذا ما مسَّ جرحُ أرضها
فبقلبي كان للجرحِ حضورْ
فأنا في غربتي غصنُ وفي
بغداد غرسي والجذورْ
رغم بعدي سوف يبقى
كلّ حبّي للعراقِ والشعورْ
لا تلمني إن انا فارقتُ من عاشوا بقربي
إنني أعطيتهم من عمري ذا روحي وقلبي
غير أنّي لمْ أنلْ من جمعهمْ ردَّاً لحبّي
من جزاءٍ غير أكداسٍ من الشوكِ بدربي
صورة الحسن بأرضي شوّهتْ
لم نعدْ فيها نرى شيئاً جميلا
دجلة تبكي على روّادها من
دونهم النهر ذا يبدو غليلا
لم يعد اليوم ذا عشّاقها من
بعدما اختاروا للعيش الرحيلا
وسيبقى الحلم دوماً أن أراك
لجنان الله قد صرت بديلا
إنّني أحيا اغترابك مثلما أحيا اغترابي
كلّما حاولت وصلاً يوصِد السجانُ بابي
في اقترابي ألف ثعبانٍ يقف دونَ اقترابي
سوف تبقين بعمري كلّ فخري وانتسابي
شعر: توفيق السلمان