
عَبَرّتُ حُدُوْدَ نُقْطَةِ اللامَعْقُوْل
كَطَيْفٍ عَائِدٍ لأدْرَّاجِ المُسْـــتَحِيْل ،
أتَرَّصْدُ عَجْزَ القَلَقِ فِي سُحْنَتِي
كُلّمَا سَئِمَ العَابِرُّوْنَ قَافِيَتِي ..
تَرَّنَمُو آيَتِي فَوْقَ صَهْوةِ المَطَرّ
فَقَدْ طَالَ صَمْتُ الحُبْرِ البَارِدِ
وَقَسَاوَتِهِ عِنَدَ غَسَقِ الألوَانْ
وَفِرّاءُ العُتَمَةِ مَمْهُوْرَّةٌ بِالضَّلالِ
أرّسُمُ وَجْهِيَ عَلى المَاءِ ،
فَتُغَادِرُنِي عَاصِفَةٌ جَفَتْ بِعِنَادِهَا
اهْتَزَّتْ وَرَّبَتْ بِعَــنَاءِ الشِّـــــعْرِ
المَطْلِيّ بِنَبضِ قَلْبٍ مُمَزَّقْ ..
طَائِعُ أنَـا .. كَطِفْلٍ أتَمَنْى سَكَاكِرَهَا
وَالجُوْعُ لا يُفَارِقُ مَدِنَتِي الغَافِيَة ،
وَهِيَ تُدَغْدِغُ أمْوَاجَ أزِقَتَهَا العَــاتِيَة
تُمْسِــكُ قَبَسَــاً مِنَ الحَيَاءِ وَتَنْثُرُهُ ..
بِوَجْهِ مِرّآةٍ أنْشَّغَلتْ بِحِفْظِ وِرّدِ الحَنِيْن
وَسَـــقَطَتْ كَأوْرَّاقِ السِـــندِيَانِ ،
بَعْدَمَا سَحَقَتْهَا أقْدَامُ وَجَعٍ ضَرِيْر
وَفِي جُعْبَةِ ذَكِرَّتِهَا قَصِيْدَةٌ قَــــاهِرَّة
مُكْتَظَةُ بِذَهُوْلِ فَارِزَةٍ مَنْقُوْطَة ..
تُرّشِـــدُ عَلامَاتِ الاسْـــتِفَهَامِ كَيْفيَةُ
عُبَوْرِ نُقْطَةِ اللامَعْقُوْل ..
وَتَعَلُمِ الحَدِيْثِ بِلُغَةِ صَهِيْلِ المَطَرّ .!