
جنوبيُّ الهوى قلبي،
والريحُ تعوي، والسنابلُ تنحني،
والعمرُ بنا يمضي،
والعينُ ابيضَّت من الحزنِ وهي تدمع.
كم وقفتُ بين أزهارِ البنفسج،
ورائحةُ زهرِ الليمونِ تسحبني،
وها قد تاهت بنا السنين،
كما يتيهُ الموجُ في الموجِ الأوسع.
نمدُّ إلى الضوءِ أكفَّ الحنين،
فتعودُ مثقلةً بما أوجع،
فلا الحلمُ عاد كما كان،
ولا الوقتُ جادَ بما نزرع.
نمضي وتسبقُنا الظلالُ،
ونمضي ويخذلُنا ما نتوقَّع،
كأنَّ العمرَ دائرةٌ من أسى،
تدورُ بنا ولا ترجع.