كتاب وشعراء

على مقام الوجد

على مَقامِ الوجد

هلُمَّ
نُعرِّي مجازَ القصيدةِ
من شهوَةِ الثَّلجِ
مِن لهثةِ الطِّينِ
من ياءِ نداءٍ تُكبِّلُنا في
الحدودْ
تعطَّفْ
لندخلَ في غيبةِ الضَّوءِ
حيثُ المعاني تسيلُ
خُموراً
تُقدِّسُ فينا صلاةَ الرُّكودْ
​أنا الحرفُ
أنت الدَّواةُ التي
استغرقَت نُقطتي
فاستحالَ الوُجودُ
صراطاً
منَ الآه
لا شيءَ يُشبِهُنا في
الحُلولِ
سوى رعشةِ الفجرِ
حين تمُسُّ جبينَ المياهُ
فَتُفصحُ عَن كُنهها في
الشُّهود
​أُريدُكَ..
فيضاً بريئاً مِنَ القَصدِ
عُريهُ سِترُ
وبوحُه كُفرُ
نذوبُ معاً في مهبِّ
التَّجلي
فلا أنتَ أنتَ
ولا أنا أنا
نحنُ انصهارُ النَّقيضينِ
في لغةٍ
أوجَعتها القُيودْ
​دع النَّبض يكتُبُ
تاريخَ هذا الخَلاءِ
المُعطَّرِ
بالحُبِّ
لا بالهوى المُستباح
نحنُ ارتقاءُ المجازِ
إلى سدرَةِ الانطفاءِ
الأخيرِ
فما أجملَ الحرفَ
حين يصيرُ
خُلود !

مرشدة جاويش

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى