
الدُّرةُ هِيَ عَلتْ عَلَى تَاجِ الْجَمَالِ جَمالًا،
كأمِّ دُرْمَان يَزدادُ بِحُضُورِهَا الأَمانُ أَمَانًا، السمرَاءُ هِي كالْأرضِ التي تُعطِي لِأَبنائِهَا حَنانًا، إِني مِن بِلَادِ الشَّامِ أُرسِلُ لَهَا مِنْ فُؤَادٍ مَكلُومٍ كلَامًا…
أَحْفَظِيه، رَدِّدِيه، رَتِّلِيه، لَا تَنْسِيه،
فَقَدْ أَشْبَعْتُهُ شُجُونًا وَشَوْقًا وَغَرَامًا، آلا إِنَّ لَكِ فَوْقَ كُلِّ مَقَامٍ عِنْدَنَا مَقَاما، وَرَقِيًّا ارْتَقَى فِي الْقُلُوبِ وَتَسَامَى، أَنْتِ يَا مُلْتَقَى النِّيلَيْنِ شِرْيَانِي وَالْوَرِيد؛ مَاذَا فَعَلْتِ بِمَوْلَعٍ قَتَلْتِيهِ عِشْقًا؟
أَلَا هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟!
ألآ يا مُرْهَفَةُ الذَّوْقِ ذَاتُ حَدٍّ قَاطِعٍ؛ رِفْقًا يَا فَاتِنَةَ الْخَرْطُومِ بِمَفْتُونٍ لِلْجَمَالِ ذَائِقٍ …
يَا هُتُونُ مَهْلًا، لِمَ لَا أَقُولُهَا عَلَنًا؟!
يَا هُتُونُ، إِنِّي لَأَفَاخِرُ بِكِ عَلَى كُلِّ مَنْ عَلَى الثَّرَى،
فَمَا بَالِي لَا أَقُولُ أَنَّكِ ابْنَةُ هَيْثَمٍ؟
وَمَا لِي لَا أَقُولُ إِنَّكِ فَاتِنٌ؟
وَمَا لِي لَا أُلْقِي عَلَيْكِ السَّلَامَ وَعَلَى بِلَادِكِ السُّودَان …
فَسَلَامٌ عَلَيْكِ مآحييتي وعلى نبض البلاد الجمّيلة ،
سَلَامُ ابْنِ الْجَزِيرَةِ الْفُرَاتِيَّة،
ابْنِ الشَّام، ابْنِ سُوريا .