
صمت الواقع كله
أمامي
وأنا..
أهذب ما تبقى لدي
من خصلات شعر
تخبيء
بحار أفكاري الجافة
……………..
بين همس
وتوتر
أرمم ما صنعته الأزمنة
بطول مساحات الظل
حيث كنت
أسيرها
مشاوير طويلة
بصحبة المفعمين مثلي
بتجاوز الحدود.
……………..
ليست قيامة أولى
أو أخيرة
تلك التي وضعتني
في مواجهة التحديات
واكتشاف عوالم أخرى
غير التي …
تبيح لي
التمسّح بالجدران
أثناء سيري وحيدا
و بحذر شديد
خوفا
من الانزلاق
في متاهات الصعود.
……………..
النافذة المطلة
من أعلى طبقات التعلم
تقف ….
عند مفترق طرق
بالطابق الثالث
وأنا ….
أتأهب للرحيل
تسقط مني نظرة ثاقبة
بين يدي الشرطي المتستر
بزي معلم الإنشاء
ونظرات الأصدقاء حولي
تلملم…
حزن المستقبل البعيد
أسفل دقات جرس
والحقائب
مبعثرة محتواها
على أرصفة الخروج.
……………..
في الليل
قبل أن ينجلي
يقف قط ضعيف
على عتبة الانبعاث
فأقهره بالقول
فيهزني بقوة
فلا تساقط مني
تفاحة نيوتن
ولا قانون البقاء الجديد
يستقر
فوق تبة (ضرب النار)
فأصوّب
كلماتي الأولى
إلى قلب السكون.
…………….
عند حركة الدفع
لا أجد مقاومة من أمي
كان أخي جالسا
بين ذراعيها
يعد خطواته
نحو القفول المجيد
فبايعته
على تحمل خطيئتي
إذ كنت على الاحتواء
مغمض العينين
بقوة
أسير.
……….
(رب ضارة نافعة)
وكان الفراق صعيب
وقدرتي
على ممارسة السليقة
تفوق
عمر هارون الرشيد
فاكتملت
داخل قفص من حديد
بين متواربة من طمي
وطازجه
دواوين شعر
وثلاثة حروف
جميعهم حرف
…شين.
……………..
لا أنا عاقر
ولا العابر عمري
سبيلا
وما كنت بعد هذا
وحيد،
ثورة
وصورة
و شدو فيروزي
والمسافات تقترب
امواج متلاحقة
وشاطيء
لم يتحمل التدريب
فنادتني
صدفة الغياب
فأتيتها بالحضور
فسكن البحر
فوق جروحنا
فالتأمنا جميعا
على بوابة الخروج.
……………..
وداع أخير
كان لأمي
وتسليم….
بفاتحة الأمور
فلا أتعجل نفسي
وأستعجل القادم
بإشارات استغاثة
كيف تلحق شيناتي الثلاث
بطابور الصباح
و الرقص…..
على وقع نشيد جديد.