باسم يوسف واحد من عشرة “نجوم” على القائمة الصهيونية “السوداء” .. والمقررة الأممية ‘ألبانيز’ في “لوحة الشرف”

كتب:هاني الكنيسي
نشر الإعلام العبري اليوم تقريراً صادرا عن وزارة “شؤون الشتات” الإسرائيلية، لا يعكس فقط “قلقها البالغ” إزاء تصاعد معاداة السامية حول العالم، وإنما يقدم “قائمة” تضم الشخصيات العشر الأكثر تأثيرًا على الرأي العام العالمي في “الساحة المعادية للسامية والصهيونية”، خلال عام 2025.
التقرير يؤكد أن إدراج هذه الشخصيات على “اللائحة السوداء”، جاء بناءً على تصنيف “خطورة أفعالهم وتصريحاتهم ونطاق نفوذهم”، زاعمًا أن كلًا منهم “عبّر عن آراء معادية للسامية أو روّج لمعلومات مضللة تتعلق باليهود أو إسرائيل”.
اللافت أن القائمة الصهيونية ضمت بالإضافة إلى بعض الإعلامييْن العرب، نجوما مرموقين في السوشيال ميديا الغربية وناشطين “مشاهير” من شتى المشارب والجنسيات. وفيما يلي عرض لقائمة “المغضوب عليهم” إسرائيليًا، مع نبذة عن كل شخصية (لتوضيح سبب النقمة الصهيونية عليها):
1. ‘غريتا ثونبرغ’ Greta Thunberg – الناشطة البيئية السويدية التي تضامنت مع الفلسطينيين، ونشرت صوراً تحمل شعارات “قف مع غزة”، وشاركت في تظاهرات تطالب بوقف حرب الإبادة، وكانت بمثابة الوجه الإعلامي الدولي ل”أسطول الحرية” (Freedom Flotilla) الذي انطلقت إحدى سفنه من النرويج وهاجمتها القوات الإسرائيلية قبل وصولها إلى غزة، ووصف جيش الاحتلال مواقف ‘ثونبرغ’ بأنها “تضامن مع الإرهاب”.
2. ‘تاكر كارلسون’ Tucker Carlson – نجم الإعلام والسوشيال ميديا الأمريكي الشهير، صديق ترمب سابقا والمذيع السابق في ‘فوكس نيوز’ قبل تحوله للبث المستقل عبر منصة “X”. اشتد الحقد الصهيوني عليه بسبب انتقاده المتواصل للدعم العسكري والمالي الأمريكي المفتوح لإسرائيل، وتساؤلاته حول أولويات السياسة الخارجية الأمريكية وتأثير “اللوبي” على قرارات واشنطن. فضلاً عن استضافته لشخصيات تنتقد السياسات الإسرائيلية (مثل قس بيت لحم) وإحراجه لشخصيات موالية لإسرائيل (أشهرها مقابلته مع السفير الأمريكي الصهيوني ‘مايك هاكابي’ الذي ورطه كارلسون في الاعتراف بحق اليهود في احتلال الأرض العربية من النهر إلى البحر).
3. باسم يوسف – الجراح والإعلامي المصري الساخر (المهاجر إلى الولايات المتحدة)، الذي اكتسب شهرة دولية واسعة وكراهية صهيونية بسبب مقابلاته المصورة مع ‘بيرس مورغان’ التي استخدم فيها الكوميديا السوداء والمنطق لتفكيك السردية الإسرائيلية، والتي حققت مئات الملايين من المشاهدات، وضربت صورة “الضحية” التي تروجها إسرائيل إعلاميًا في مقتل.
4. عبد الباري عطوان – الكاتب الصحفي الفلسطيني المقيم في لندن، ورئيس تحرير صحيفة “رأي اليوم”. وهو محلل سياسي وضيف دائم على الشاشات العربية، معروف بآرائه المثيرة للجدل ونبرته الحماسيّة، وله تاريخ طويل في دعم المقاومة الفلسطينية وفي تشجيع الهجمات المسلحة على إسرائيل باعتبارها “عمليات فدائية مشروعة”.
5. ‘نيك فوينتيس’ Nick Fuentes – ناشط سياسي أمريكي يميني متطرف، ومضيف برنامج “America First” عبر الإنترنت وله شعبية في أوساط القوميين وأنصار تفوق البيض. يُصنف في إسرائيل والولايات المتحدة كـ “معادٍ للسامية” ومنكر للهولوكوست. لكن السبب الأهم في نقمة الصهاينة عليه، يعود لتبنّيه خطاباً معاديا للنفوذ اليهودي في أميركا ولمعارضته الصاخبة لتقديم أي مساعدات لإسرائيل.
6. ‘كانديس أوينز’ Candace Owens – نجمة السوشيال ميديا الأمريكية السمراء، والمعلقة السياسية الناشطة في حركة “Blexit”، المعروفة بآرائها عن “الإبادة الجماعية” في غزة و”جرائم الحرب الإسرائيلية”. دخلت في صراعات عنيفة مع شخصيات صهيونية بارزة (مثل ‘بن شابيرو’)، واتهمت إسرائيل بتدبير مقتل السياسي اليميني ‘تشارلي كيرك’.
7. ‘أنستاسيا ماريا لوبيس’ Anastasia Maria Loupis– الطبيبة وصانعة المحتوى الدانمركية، صاحبة أحد أكثر الحسابات نشاطاً على منصة “X” في نشر مقاطع فيديو يومية توثق سقوط الضحايا في غزة. تتهم إسرائيل مباشرة بارتكاب “جرائم حرب” وتستخدم ألفاظًا صريحة في وصف جيش الاحتلال، مما جعلها هدفاً لحملات الإغلاق الرقمي.
8. ‘دان بيلزيريان’ Dan Bilzerian – رجل الأعمال الأمريكي (ذو الأصل الأرميني) ولاعب البوكر السابق والمؤثر المعروف في السوشيال ميديا. شن مؤخراً حملة عنيفة على السياسات الإسرائيلية “الإجرامية” عبر حساباته التي يتابعها عشرات الملايين، متحدثاً عن “الهيمنة الصهيونية”، وداعماً للرواية الفلسطينية في العديد من الأحداث الأخيرة.
9. عمر سليمان Omar Suleiman– الأكاديمي والداعية الديني الأمريكي الجنسية (الفلسطيني الأصل)، ومؤسس معهد “يقين” للبحوث الإسلامية في ولاية تكساس. له شعبية متنامية وتأثير مشهود في الأوساط الإسلامية والشبابية بالولايات المتحدة والغرب. يتمتع بمهارات لغوية وخطابية “هادئة ومنطقية”، ويحرص دائماً على الربط بين القيم الدينية والعدالة الاجتماعية والقضية الفلسطينية. حصدت مقاطع الفيديو من حواراته المفتوحة وحملاته التوعوية عشرات الملايين من المشاهدات على الإنترنت.
10. ‘إيان كارول’ Ian Carroll – الناشط الأمريكي وصانع المحتوى الاستقصائي عبر الإنترنت. اشتهر بمقاطع الفيديو التي تشرح العلاقات المالية والسياسية المعقدة (مثل شبكات ‘إبستين’ ولوبيات الضغط اليهودية)، وربطها بالمصالح الإسرائيلية. وقد أثار أسلوبه التحليلي الجذاب في “تفكيك المؤامرات” واعتماده على الوثائق والحقائق قلقاً كبيراً لدى الصهاينة، كونه يخاطب جمهوراً غربياً شاباً يبحث عن تفسيرات بديلة.
وفي السياق ذاته، كنت أتمنى لو سمحت مساحة هذا المنشور بإضافة تلخيص للمقابلة “الكاشفة” التي نشرتها صحيفة ‘الغارديان’ البريطانية -اليوم أيضاً- مع المقررة الأممية الخاصة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والسياسية الإيطالية الشجاعة ‘فرانشيسكا ألبانيز’ التي وصفت بالتفصيل كيف تحولت حياتها إلى “رحلة في قطار الملاهي”، بسبب الضغوط والتهديدات التي تعرضت لها (هي وأفراد أسرتها) منذ إصدار تقريرها الشهير “تشريح إبادة جماعية” (Anatomy of a Genocide) في مارس 2024، والذي اتهمت فيه إسرائيل علنًا بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية “موثقة” في غزة.
أعتقد أن وزارة الشتات الإسرائيلية ستحتاج إلى إفراد قائمة “سوداء” -وربما حمراء- خاصة، ليس بها سوى اسم البطلة ‘ألبانيز’ مع مرتبة “الشرف”.