
أجلسُ أمامَ الورقةِ
كمن يقفُ أمامَ بابٍ مغلقٍ
و يعرفُ أنّ خلفه بيتَه.
أبحثُ عن الكلمةِ الأولى
فأجدُ ألفَ كلمةٍ تبكينني
و تقول: لا تقلني.
أكتبُ سطراً
فأمحوهُ عشرَ مرّات.
لأنّهُ قريبٌ جداً من الحقيقة
و الحقيقةُ تحتاجُ مسافةً كي تُحتمل .
الكتابةُ ليستْ أن تقولَ ما تشعرُ به
الكتابةُ أن تقفَ عارياً
أمامَ ما تشعرُ به
و تقول: هذا أنا… خذوني أو اتركوني.
و في النهاية
أسلّمُ النصَّ للناسِ و أختبئُ
لأنّي لا أطيقُ أن أرى
كيفَ يقرأونَ جرحي
كأنّهُ قصيدة.