
ماعادَ في جُعَبِ الصُدورِ كلامُ
صَمَتَ اللسانُ وَجَفَّت الأقلامُ
تَغفو على وَجَعِ الجِراحِ قصيدةٌ
نَسَجَتْ وِسادَ بِساطِها الآلامُ
الغِلُّ أَسكَرَ بالحروفِ نِقاطَها
والقافياتُ تَسوقُها الأوهامُ
والصَبرُ صارَ مُناكِفاً لِأَزِمَّةٍ
ضاعَت على شُرُفاتِها الأحلامُ
هَبني كَفَتْلِ الشَمعِ حَرَّقَ صُلبَهُ
فَأذابَهُ التنويرُ والإضرامُ
مِن نورِهِ القَبَساتُ عِندَ نوافِذٍ
تاقت إلى نفحاتِها الأنسامُ
وحوافِزٌ للهَمِّ كانَ قرارَها
لَهبُ الفؤادِ تَصُبُّهُ الأرحامُ
أَتظُنني أَلِجُ السكوتَ مُصابِراً
بل مُحبَطاً تَغتالُني الأيامُ
خَيَّطتُ ثَغريَ كي أصونَ نوافِلاً
في دَرءِ ما عبَثَتْ بي الآثامُ
وَذَريعةٌ سَلَّ الرئاتِ فَريُّها
بَينَ السُطورِ يَضُمُّها الإدغامُ
يعرب قحطان الزبيدي
2024/9/22