
أطلَقْتَ سهميْكَ.. لمْ تنبسْ بِبِنْتِ فمٍ
كأنَّ عَيْنَيْكَ في حلٍّ مِنَ الكَلِمِ
ضَمَّدتُ جرحي بدمعي فارتوى ألَماً
وَكَمْ تَمَنَّيْتُ ألّا ينتهي ألمي
يا مَنْ يراني نقيعَ السّقْمِ ماحمَلَتْ
عَيْنايَ مِنْ هُدُبٍ يودي إلى سَقَمٍ
أحْببْتُ فيكَ البراري.. ضلّ سالكُها
إنْ لمْ تكن فيكَ منها رقّةُ النّسَمِ
تَأصَّلَتْ فيكَ أنوارٌ مُجَنّحَةٌ
وَلي عليها خلاصي مِنْ يدِ الظّلَمِ
وَما رَمَيْتَ شِباكاً حينما لَمَحَتْ
عينايَ روحاً كما لو كنْتُ في حلمٍ
فَتَحْتُ فيكَ الفيافي في تَفَرّدِها
فَجْراً فَفَجْراً بِحَدِّ الشّوقِ دونَ دَمٍ
وكُلّما قَرّبَتْني مِنْكَ هاجِرَةٌ
أُعَبِّدُ الرّمْلَ صَبْراً واثقَ القَدَمِ
سطّرْتُ أسفارَ ذاتي دونما قلم
ليدركَ الكون معنى زلّة القلمِ
*عدنان يحيى الحلقي