
السلام عليكم
30- ” رَاسْ بلَا كيفْ , تِسْتَاهَلْ ضَرْبِ السّيفْ ” .
• مَضْربُه : يُضرَبُ هذا المثل في الحث على تناول الخمور والمخدرات والترويج لها والتفاخر بها .
• مَا يُؤْخَذُ عَلَيْه : يُؤخَذُ على هذا المثل أنه ( مغلوط عقديًّا ) حيث يدعو إلى مخالفة الشريعة الإسلامية بارتكاب ما حرمه الله تحريمًا قطعيًا لا نقاش فيه ، وذلك هو الخمر تصنيعًا وترويجًا ، وبيعًا وشراءً وتناولًا : أكلًا أو شربًا أو شمًا ، كثيرًا أو قليلًا ، سائلةً أو جامدةً ، صفراءَ أو بيضاءَ أو حمراءَ ؛ فهي محرمةٌ بكل أشكالِها وألوانِها وأحجامِها وكمياتِها ، وذلك لما فيها من أضرارٍ بالغةٍ على الفردِ والمجتمع ؛ فالله تعالى يقول : ” ياأيها الذين آمنوا إنما الخمر و الميسر و الأنصاب و الأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة و البغضاء في الخمر و الميسر و يصدكم عن ذكر الله و عن الصلاة فهل أنتم منتهون “( المائدة : .9-91 ) ، وقال الرسول – صلى الله عليه وسلم – : ” ما أسكر كثيره فقليله حرام ” ( رواه الترمذي ) ، وعن ابن عمر – رضي الله عنهما – قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : ” كل مسكر خمر وكل خمر حرام ”
– والخمر- كما قال عمر بن الخطاب – رضي اله عنه – : ” هي كل ما خامر العقل ” أي غطاه وستره وأخرجه من طبيعته ، وقد قال ذلك في خطبة له أمام الصحابة ، ولم ينكر عليه أحد منهم أنها كذلك ، وهذا ما ينطبق على كل المخدرات كالحشيش والأفيون والكوكايين والهيرويين والشمبانيا والكونياك والبيرة والترامادول وغير ذلك من الأشياء التي تخامر العقل ، وتخرجه من طبيعته ، وتجعل الإنسان غير واع بنفسه ، أو غيره ، أو العالم المحيط به ؛ فيتصور الأشياء على غير ما هي عليه ، ولا يعرف حقه ، ولا واجبه ، ولا يدري أفعاله ، ولا يدرك أقواله ، ويصبح فاقد الأهلية ، منعدم الشخصية ، وقد يعرض نفسه ، وغيره للأخطار والأضرار ، والرسول – صلى الله عليه وسلم – يقول : ” لا ضرر ولا ضرار ” ، وقد تدفعه هذه المخدرات – التي لا تخرج عن كونها خمرًا ، وهي محرمة في الكتاب والسنة – إلى ارتكاب الحماقات ، والسقوط في الزلات ، وربما تدفعه إلى الهلاك والدمار بقتل النفس وقتل الغير ، وكلاهما محرم في الإسلام فالله تعالى يقول : ” وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ” ( النساء : 29 ) و يقول عز و جل : ” وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ” ( البقرة : 195 ) ويقول سبحانه : ” مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ” ( المائدة : 32 ) .
– وليعلم بائعو المخدرات ، ومروجوها ، والمتناولون لها ، ومن يقومون بتصنيعها في الداخل ، أو جلبها من الخارج أن الله تعالى سيحاسبهم على ذلك حسابًا شديدًا في دنياهم ، وفي آخرتهم ، ولن ينجو أحد منهم من العقاب والعذاب ، فقد قال الرسول – صلى الله عليه وسلم – : ” لعن الله الخمر ، وشاربها ، وساقيها ، وبائعها ، ومبتاعها ، وعاصرها ، ومعتصرها ، وحاملها ، والمحمولة إليه ، وآكل ثمنها ” ( رواه أبو داوود و ابن ماجة ) .
– وعن جابر – رضي الله عليه – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال : ” إن على الله – عز وجل – عهدًا لمن يشرب المسكر.. أن يسقيه من طينة الخبال قالوا : يا رسول الله … وما طينة الخبال ؟ قال : عرق أهل النار , أو عصارة أهل النار ” ( رواه مسلم ) .
• وتصويب المثل أن نقول : ” رَاسْ بلَا كيفْ مَرْفُوعَةْ شِتَا صيفْ ” .
31- وكذلك قولُهم : ” شَايّ مِنْ غيرْ سيجَارَةْ زَيّ الْفَلَّاْح مِنْ غيرْ حُمَارَةْ ”
32- وقولُهم : ” دُخَّانْ بلَا قَهْوَةْ ، سُلْطَانْ بلَا فَرْوَةْ ” .
• والصوابُ أن نقول : ” الكيفْ مِشْ دُخَّانْ … دُخَّانْ يِرَبي الْوَجَايعْ ”
” الكيفْ سَمْنِ وِدْهَانْ … يحْيِيكْ لَوْ كُنْتِ ضَايعْ “