
بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيم،
أبدأُ كلامي بالصلاةِ والسلامِ على سيدِ المرسلين.
قال لي أستاذي اليوم: إنكِ تحاولين مرارًا أن توصلي أفكاركِ إلى الناس، تجمعين الكلمات، وتنسجين منها رسالة. لكن اعلمي يا عزيزتي الصغيرة، ليس كلُّ الناس متعلمين، ولا الجميع يفهم عمق التعابير.
كنتُ يومًا شابًا يافعًا، أقدّم لهم من كلماتي، وأبوح ببعضٍ من أسرار علمي، لعلّي أواسيهم أو أجد فيهم من يواسيني. لكنني اكتشفت بعد حين أنني أُبحر أحيانًا في بحرٍ لا يُجيد بعضُ روّاده السباحة، أو أتحدث مع أناسٍ قد لا يفقهون المعاني كما أرجو. ليس الجميع، بل بعضهم فقط.
فهناك من يفهم الكلمة، ويقدّر المعنى، ويُجيب السؤال بصدق… وهناك من يجادل، أو يجامل، على حساب الحقيقة.
نحن نكتب… لكن من يسمع كتاباتنا؟
من يقرأ تعابير الوجوه الحزينة، أو الضاحكة، أو المليئة بالرضا؟
نكتب بحبرٍ على ورق، لكن في الحقيقة، هي نبضات قلوبٍ تنزف بين السطور، وأرواحٌ تخطّ حكاياتها علّها تصل… تصل إلى قلوبٍ طيبة، تُحسن الفهم، وتُجيد الإصغاء.
دمتم بخير…
هذا هو مقالي اليوم.