
مِن أين تستلهم الجمال مُخيّلةٌ
سُكبت بروح النور والإلهام؟
مِن قلبها، حيث الحنان مُجنّح
يسري كفجرٍ في دُجى الأيام
مِن صبرها، والصبر سرّ قصيدها
وغدًا تضيء على مدى الأعوام
مِن دمعها إن ضاق صدر قصيدها
فتفجّرت كالنهر في الأوهام
مِن حلمها، والحلم يزرع في المدى
شجر الجمال وحديقة الأحلام
مِن أمها، من طفلة في صدرها
ومن الحكايا العذب في الارحام
فالمرأة النبع الذي إن فاض لا
تجفو ينابيع الضياء الدامي
هي في الحياة قصيدة متجدد
نفسُ الوجود ورونق الأنغام
تُعطي الجمال إذا ابتسمت حروفها
ويقوم من كفيها الإلهام
فالإبداع يسكن في عروق حنانها
كالنور يجري في دمِ الأيام
هي صانعة الدنيا إذا ما اشرقت
وبها يعاد تشكيل هذا العالم.