كتاب وشعراء

وهــــــجُ الرماد…بقلم زيان معيلبي

يمتدُّ الليلُ كجرحٍ قديم
يُقطِّرُ من جدرانِ الروحِ وجعًا
بطيئًا
أعبرُني
كأنّي ظلٌّ يتيهُ على حافةِ النسيان
تتدلّى من كتفي خيباتٌ
وتتكسّرُ في صدري مرايا الانتظار
الريحُ تفتّشُ عن اسمي
في دفاترِ الغياب
وتتركُني مُعلّقًا بين احتمالين
لا بدايةَ لهما ولا خاتمة
أحصي نبضاتي
كأنّي أعدّ خطواتي نحو هاويةٍ
لا تنام
والذاكرةُ منجلٌ آخر
يحصدُ ما تبقّى من ملامحي
آهٍ
كم أتعبني الضوءُ حين خذلني
وكم أثقلني الصمتُ حين نطقَ بي
أحاولُ أن أرتّبَ فوضى القلب
لكنّ الدروبَ تنكسرُ في يدي
والأمنياتُ تنزلقُ كزجاجٍ هشّ
يمرّ الحنينُ بي
كطيفٍ لا يعرفُ وجهته
يجرّني خلفه
إلى مواسمَ لا تعود
وهجُ الرماد
يتدلّى من صدري قيودًا خفيّة
تشدّني إلى ماضٍ
لا يتقنُ الرحيل
وأنا…
ما زلتُ أتعلمُ كيف أتنفّسُ
بين شقوقِ الخيبة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى