
والأساطيل الأمريكية موجودة في المحيطات علي الدوام، كل ماهنالك أن مركز الثقل الاستراتيجي الأمريكي قد انتقل ” مؤقتا ” من بحر الصين إلي بحر العرب
معني هذا أن الطرفين لديهما القدرة ( من حيث المبدأ ) علي إدارة معركة الصبر الاستراتيجي وعض الاصابع مايرجح إطالة هذه المرحلة من سيطرة إيران علي المضيق وسيطرة أمريكا علي المياه الدولية بما يعني التحكم في الدخول والخروج للموانئ الايرانية ..
ولكن الازمة الحالية مختلفة وتمثل ضغطا كبيرا علي الطرفين علي السواء ولدي كليهما الكثير ممايخسره في حال إستمرار الصراع الاقتصادي وبما لايقل خطورة وكلفة عن الصراع العسكري ..
إنسحاب فانس في الجولة الاولي كان خطأ إستراتيجيا، فقد كان الوفد الايراني رفيع المستوي بقيادة قاليباف جاد في البحث عن تسوية مشرفة تحفظ كرامة الطرفين، فجاء الانسحاب المسبوق بإتصالات لاتنقطع بين فانس وترمب والتصريحات المستفزة من ترمب لتوقظ كل الشكوك وأزمة الثقة الايرانية ..
إنحصار الأمر في الملف النووي ومضيق هرمز يجعل من الممكن التوصل لاتفاق في حال توافر حسن النية، وتوقف الضغوط الاسرائيلية، وتغير نغمة الحديث الامريكي خاصة من ترمب ووزير حربه لتعكس إحتراما للخصم ومخاطبة حقيقية لهواجسه !