
دائما ما أَجتزِئُ من نفسي
لأترك مساحةً للعبور،
العبورِ الشاخصِ للضوء،
وليس إلا هناك بَهرةٌ شاسعة،
أقترف شغفي،
وأعبس كلما داهمني غروبك.
وحين يقتادكِ الألم إلى لوحته اليومية،
أنتجع مسارات وبحارا لم أكن قد ألِفتُها،
وأهدي فراشاتكِ ضوءَ قلبي،
لا لتحترقَ بالطبع،
ولكن لتسبر أغوار ذاكرتي،
فتستبيح ما أضمرته من حبق وشوق،
وأغمر ما أدمنتُه فيكِ بماء روحي.
حتى لو غبتِ قليلًا،
أناشد الغياب ألا يأتي عابسا،
كي أستطيع مجاراة البوح،
وترتيل آياتِنا،
وتسبيحا لم نقترفه بعد.
ربما لو فككنا طلاسم الأيام،
لكنا قد اقتربنا أكثر،
ولو شيّدنا لخاصرة الماء
أخاديد طرية،
لنمتْ بتلاتٌ وأغصانٌ خبّأتها المسافات.
الآن وأنا أهرب إلى النوم،
أُضمركِ داخلي،
وأُسبّحكِ باسم الغواية،
ألا يأتيك طيف التوجّع،
وأن أُصلّي كي تبتهجي
وتشرقي كما لو أن الغروب مات.