
(ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة )
(ولا تنسوا الفضل بينكم)
ما يجري في المجتمع لم يعد مجرد حوادث متفرقه، بل مؤشرات على خلل يتوسع بصمت، تزايد الطلاق، تصاعد العنف الاسري، وجرائم صادمه تمس جوهر الامان داخل البيت.
لا يمكن التعامل مع هذه الظواهر بعين الامن وحده بعد وقوع الكارثه، وكأننا نطفئ حريق بعد ان يلتهم ما يلتهمه. المقاربه الامنيه ضروريه في موضعها، لكنها ليست اداة الفهم ولا العلاج.
المسؤوليه هنا سياسيه واجتماعيه بامتياز مؤسسات الدوله، التشريع، التعليم، الاعلام، ومؤسسات المجتمع المحلي، جميعها امام سؤال كبير اين الخلل الذي جعل البيت يتحول من مساحة سكن وموده الى ساحة صراع مفتوح؟
الخطاب العام يحتاج مراجعه، والسياسات الاجتماعيه تحتاج اعادة تقييم، والبرامج الاسريه لا يجوز ان تبقى هامشيه في دوله تواجه تغيير سريع في بنية المجتمع وضغوطه الاقتصاديه والنفسيه.
الاسره ليست ملف ثانوي، بل هي خط الدفاع الاول عن الاستقرار. وعندما يضعف هذا الخط، لا تكفي المعالجات الامنيه وحدها، بل يصبح السؤال اعمق كيف نمنع الانهيار قبل ان يحدث؟
التحذير اليوم ليس ضد طرف، بل ضد استمرار معالجة النتائج وترك الاسباب تنمو في العمق بصمت.
خربشات((غضب ))صباحيه.