كتاب وشعراء

عيدُ العمال.. بقلم الشاعر الكبير: حَسَن أَبو عَمشَة

أوَّلُ أيّارٍ أتى فارتَجَّ فِي الأُفُقِ النَّشِيدْ
فَغَدَا الكِفَاحُ عَلَى المَدَى عَلَمًا يُعِيدُ مَا يُعِيدْ

سَارُوا إِلَى دَرْبِ العُلَا وَثَبَاتُهُمْ نَبْعُ الحَدِيدْ
وَبَنَوْا عَلَى عَرَقِ الجِبَاهِ صُرُوحَ مَجْدٍ لَا يَحِيدْ

نَقَشُوا عَلَى صَخْرِ الحَيَاةِ مَلَامِحَ الصَّبْرِ العَتِيدْ
وَغَدَتْ أَيَادِيهِمْ مَشَاعِلَ ضَوْءِ صُبْحٍ مُسْتَزِيدْ

هُمْ حَارِسُو الأَرْضِ الَّتِي تَأْبَى الانْحِنَاءَ وَلَا تَمِيدْ
وَبِهِمْ يُصَانُ النُّورُ فِي وَجْهِ الظَّلَامِ المُسْتَبِدْ

يَا مَنْ رَفَعْتُمْ بِالجُهُودِ بِنَاءَ مَجْدٍ لَا يَبِيدْ
أَنْتُمْ سُلَالَةُ مَنْ يُقِيمُ عَلَى العَنَاءِ لَهُ عَمِيدْ

أَنْتُمْ صُمُودُ الدَّهْرِ إِنْ ضَاقَتْ خُطَاهُ أَوِ اسْتَعِيدْ
وَبِكُمْ يُعَادُ الصُّبْحُ مَعْنَى الأَرْضِ فِي زَمَنِ الوَعِيدْ

وَبِكُمْ يُتِمُّ النُّورُ وَجْهَ الحَقِّ فِي أُفُقٍ رَشِيدْ
وَتَظَلُّ أَسْمَاؤُكُمْ نَشِيدَ العُمْرِ فِي الزَّمَنِ الجَدِيدْ

وَخِتَامُ قَوْلِي أَنَّ هَذَا الحَرْفَ دُونَكُمُ زَهِيدْ
هَذَا بَيَانُ القَلْبِ يُمْلِيهِ الوَفَا بِاسْمِ حَسَنٍ المَجِيدْ

✍️حَسَن أَبو عَمشَة
لُبْنَان-٢٠٢٦/٥/١

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى