
وطني، أما أبصرتَ جرحَك نازفاً
والنارُ قد أدمتْ ثراكَ الأخضرا؟
قد غابَ عطرُ الحقلِ بعدَ رحيلِهِ
وسرى الأسى في التربِ حتى أُعمِرا
والطيرُ صامتُهُ على أغصانِهِ
يبكي المدى، ويعدُّ دمعاً مُهدَرا
والريحُ تمضي في الدروبِ كأنها
تبحثُ عن ظلٍّ تهاوى واندثرا
يا موطني، أنتَ الحضنُ، أنتَ حكايةٌ
سكنتْ قلوبَ الناسِ فجراً أزهرا
إن طالَ ليلُ الجرحِ فوقَ ربوعِنا
فالصبحُ يأتي، والربيعُ لنا يُرى
ما زال في ترابِك الطيبِ بذرةٌ
تحيا، ويعودُ الطيرُ يوماً مُزهرا
بقلم الشاعرة خيرة داود