
فاضَ الشوقُ وانتفضَ الوصالُ
وهاجَ من الحنينِ لكِ انفعالُ
يعزُ عليَّ فَقَدَ الودِ منكِ
فلا تفقد مهابتها الجبالُ
يغالي فيكِ ما تبغيه روحي
لأبلغ منكِ ما خطَّ المحالُ
فداكِ العمرُ يرضيكِ التَّجنِّي؟
برغمِ العندِ زيَّنكِ الدلالُ
أهيلي ودَّكِ المخنوق طوعاً
بقايا العمرِ يُحيها الوصالُ
زها فيكِ الدلالُ ففضتي عنداً
يراقصُ زهوكِ منكِ الجمالُ
يروقُ مأثري منكِ التعالي
يجسِّدُ فيكِ حبَّاً لا يبالي
وإنِّي قد بلوتُ الودَّ منكِ
بديعُ الودِّ جمَّلهُ الحلالُ
لكِ غنجٌ تراقصَ في عيوني
يذيبُ القلبَ إن فاضَ الخيالُ
فلا أبغي سوى طلب المعالي
أرى طيباً لكِ فيهِ المنالُ
لقد طابت صفاتٌ منكِ تترى
وطيب النفسِ ترسمها الفعالُ
نثرتُ فيكِ منِّي صفاءَ ودِّي
نقيَّاً أن يفيضَ بهِ الزلالُ
ألاقي فيكِ للروحِ اكتمالاً
كبدرٍ تمَّ زيَّنهُ الكمالُ
سواكِ لا ترى عيني سماءً
ودونكِ لا يطيبُ لها مآلٌ
حبيبتي أنت ياقمر الليالي
سأبلي فيكِ ما جدَّ السؤالُ
عبد الكناني – العراق