محمد جمال عرفه يكتب :عملية ترامب لـ “تحرير هرمز” ليست سوى لعبة مراهنات للتلاعب بالسوق وكسب المال!

•كعادته في نهاية الأسبوع (الأحد)، وقبل افتتاح أسواق البورصة والمضاربات والمرهنات، أعلن الرئيس ترامب قبل أن ينام مساء الأحد، أنه أطلق “مشروع الحرية” لفتح مضيق هرمز بعد أن ادعى أن العالم “يترجاه” أن يفعل شيئًا حيال الأزمة التي صنعها بنفسه.
•ادعى ترامب أن المشروع عبارة عن مرافقة سفن حربية أمريكية لناقلات وحاويات عالقة قرب مضيق هرمز عبر المضيق (قرابة 2000 سفينة و20 ألف بحار عالقين في الخليج،) لكن صحيفة وول ستريت جورنال أكدت أن “في الواقع، لن تشارك أي سفن حربية أمريكية في الإيصال”.
•قالت أن عرض ترامب ليس سوى “توجيه السفن إلى طرق آمنة للمرور عبر مضيق هرمز، والتنسيق مع شركات الشحن والتأمين”، مما يعني أن كل ما ذكره مجرد هراء ليبدو الأمر وكأنه يفعل شيئًا ما، والدليل أن عمليات التجارة البحرية البريطانية قالت أن ناقلة نفط سمعت كلام ترامب فتعرضت لضربات من قذائف مجهولة على بعد حوالي 78 ميلًا بحريًا شمال فجيرة في الإمارات مباشرة في وسط المضيق وهددت إيران بضرب سفن أمريكا الحربية لو تدخلت
•طيب إيه القصة؟ المسألة باختصار أنه دأب مساء الأحد وبالتزامن مع فتح السوق المالية صباح اليوم التالي (الاثنين) على اطلاق تصريحات مضروبة هدفها تحقيق أرباح له ولعائلته وأنصاره كما يقول صحفيون أمريكيون وأن قصة “مشروع الحرية” لمرور السفن مجرد محاولة أخرى لترامب للتلاعب بالسوق وكسب المال من خلال رهانات على “بولي ماركت”، ولن يكون هناك أي إجراء، ولا حل لهذه الأزمة التي صنعها
•للعلم: القيادة المركزية الأمريكية قالت إن العملية لفتح مضيق هرمز لن تشمل مرافقة عسكرية، لكن، في بيانها ذكرت “التنسيق العسكري” وكلمات القيادة المركزية الأمريكية الحرفية: (يهدف بناء الحرية البحرية إلى دمج الإجراء الدبلوماسي مع التنسيق العسكري، والذي سيكون حاسماً خلال مشروع الحرية)
•يعني عدم مرافقة البوارج والسفن الحربية الأمريكية للسفن وناقلات النفط لكن ستكون على مقربة من المضيق رغم تأكيد القيادة المركزية الأمريكية أن “الدعم العسكري الأمريكي لمشروع الحرية سيشمل مدمـرات صواريخ مُوجَهة، وأكثر من 100 طائرة برية وبحرية، ومنصات غير مأهولة عابرة للمجالات، و15,000 من أفراد الخدمة”، بهدف تأمين الملاحة وحماية إمدادات الطاقة لدول الخليج.
📌المهم في القصة دي كلها أن مصادر إيرانية ذكرت أن إيران ولأسباب إنسانية وافقت أو ستوافق على خروج السفن من المياه الخليجية عبر مضيق هرمز لإنقاذ أكثر من 20 الف بحار وطاقم في هذه السفن، كما أن الخطوة الإيرانية تريد أن تعبر عن حسن النوايا وتعزيز الثقة على خلفية الاقتراحات والرسائل المتبادلة بين طهران وواشنطن عبر الوسيط الباكستاني.
📌ونقلت هذه المصادر أن خروج السفن عبر مضيق هرمز سيتم ابتدأ من صباح الاثنين وفق القواعد التي تحددها القوات الإيرانية المشرفة على حركة المرور في المضيق ولا علاقة لها بكلام ترامب، وربما يكون جزء من كلام ترامب مرتبط بعلمه أن إيران ستفعل ذلك ويريد نسب الفضل لنفسه وبالمرة يوفر لأنصاره مكاسب من المراهنات بحجة “أسباب إنسانية”!