كتاب وشعراء

لا جِبالَ في قَصيدَتي…..بقلم مصطفى لفطيمي

لا جِبالَ في قَصيدَتي..
هَذا
البحرُ
لَمْ يَعُدْ يَتمدَّدُ أمامي.
لا أَسْماكَ فيهِ،
لا دَلافينَ تَسْبحُ في مِياهِهِ المالِحَة،
لا قَراصِنَةَ
يَعْتَرِضونَ السُّفَنَ
قَبْلَ وُصولِها إلى اليابِسَة.
هذا
البَحْرُ
حينَ يَفيضُ بالرَّغْوَةِ
يَفيضُ أيْضاً
بالجُثَثِ.
هَذهِ
الشَّجَرَةُ الخَضيلَةُ
لَمْ تَعُدْ تُظَلِّلُني.
في بَيْتِنا القَديمِ
المَسْقوفِ بالطّينِ والتِّبْنِ،
كانَتْ أُمّي
-كُلَّما اشْتَدَّتِ الرّيحُ مِنْ حَوْلِنا-
تَفْتَحُ بابَيْنِ:
باباً للشَّمْسِ،
وباباً للقُبَّراتِ.
لا جِبالَ
في قَصيدَتي.
الجِبالُ مِنْ وَرَقٍ.
وأنا كأَيِّ مُتَسَلِّقٍ مُبْتَدِئٍ
كُنْتُ في كُلِّ طَلْعَةٍ
أَرى السَّماءَ
في عَيْنِ القارِئِ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى